منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢١٤ - كتاب الوديعة
و القصد فلا يجوز استقلال الصبي بإيداع ماله عند آخر و إن كان مميزا و إذن وليه في ذلك، كما لا يصح استيداعه مطلقاً، نعم يجوز أن يودع الطفل المميز مال غيره بإذنه كما مر نظيره في البيع، و يعتبر في المودع أيضاً أن لا يكون سفيهاً و لا محجوراً عليه لفلس إلا إذا لم تكن الوديعة من أمواله التي حجر عليها، كما يعتبر في الودعي أن لا يكون محجوراً عليه في ماله لسفه أو فلس إذا كانت صيانة الوديعة و حفظها تتوقف على التصرفات الناقلة أو المستهلكة فيه.
مسألة ٦٨٨: لا يجوز تسلم ما يودعه الصبي من أمواله و من أموال غيره بدون إذن مالكه
، فإن تسلمه الودعي ضمنه و وجب رد مال الطفل إلى وليه، و رد مال الغير إلى مالكه، نعم لو خيف على ما في يد الطفل من التلف و الهلاك جاز أخذه منه حسبة و وجب رده إلى الولي أو المالك و لا يضمنه الآخذ حينئذ من دون تعد أو تفريط.
مسألة ٦٨٩: إذا أودع عند الصبي أو المجنون مالا لم يضمناه بالتلف
، بل و لا بالإتلاف إذا لم يكونا مميزين، و إلا ضمناه بالإتلاف و لا يضمنانه بمجرد القبض، و في ضمانهما بالتفريط و الإهمال إشكال و الأظهر عدم الضمان.
مسألة ٦٩٠: يجب على الودعي حفظ الوديعة بما جرت العادة بحفظها به
و وضعها في الحرز الذي يناسبها كالصندوق المقفل للثوب و الدراهم و الحلي و نحوها و الإصطبل المضبوط بالغلق للدابة، و بالجملة حفظها في محل لا يعد معه عند العرف مضيعاً و مفرطاً و خائناً، حتى فيما إذا علم المودع بعدم وجود حرز مناسب لها عند الودعي فيجب عليه بعد ما قبل الاستيداع تحصيله مقدمة للحفظ الواجب عليه، و كذا يجب عليه القيام بجميع ما له دخل في صونها من التعيب و التلف كالثوب ينشره في الصيف