منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢١٦ - كتاب الوديعة
شرفه و رفعة قدره و إن تأذى منه بالطبع فالظاهر وجوب تحمله.
مسألة ٦٩٦: لو توقف دفع الظالم عن الوديعة على بذل مال له أو لغيره
، فإن كان يندفع بدفع بعضها وجب، فلو أهمل فأخذ الظالم كلها ضمن المقدار الزائد على ما يندفع به منها لإتمامها، فلو كان يندفع بدفع نصفها فأهمل فأخذ تمامها ضمن النصف، و لو كان يقنع بالثلث فأهمل فأخذ الكل ضمن الثلثين و هكذا، و كذا الحال فيما إذا كان عنده من شخص وديعتان و كان الظالم يندفع بدفع إحداهما فأهمل حتى أخذ كلتيهما، فإن كان يندفع بإحداهما المعين ضمن الأخرى، و إن كان بإحداهما لا بعينها ضمن أكثرهما قيمة، و لو توقف دفعه على المصانعة معه بدفع مال من الودعي لم يجب عليه دفعة تبرعاً و مجاناً، و أما مع الرجوع به على المالك فإن أمكن الاستئذان منه أو ممن يقوم مقامه كالحاكم عند عدم الوصول إليه لزم، فإن دفع بلا استئذان لم يستحق الرجوع به عليه و إن كان من قصده ذلك، و إن لم يمكن الاستئذان فإن كان يعد عرفاً مقصراً في حفظ الوديعة لو لم يدفع المال لأجله وجب عليه دفعه و يجوز له الرجوع به على المالك إذا كان من قصده الرجوع عليه.
مسألة ٦٩٧: لو كانت الوديعة دابة يجب عليه سقيها و علفها بالمقدار المتعارف
و لو لم يأمره المالك بذلك بل و لو نهاه عنه إذا كان تركه مؤدياً إلى تلفها، و لا يجب إن يكون ذلك بمباشرته، و إن يكون ذلك في موضعها، فيجوز أن يسقيها بخادمه مثلًا، و كذا يجوز إخراجها من منزله للسقي و إن أمكن سقيها في موضعها بعد جريان العادة بذلك، نعم لو كان الطريق مخوفاً لم يجز إخراجها، كما أنه لا يجوز أن يولي غيره لذلك إذا كان غير مأمون إلا مع مصاحبته أو مصاحبة أمين معه، و بالجملة لا بد من مراعات حفظها على المعتاد بحيث لا يعد معها عرفاً مفرطاً و متعدياً.
هذا بالنسبة إلى أصل سقيها و علفها، و أما بالنسبة إلى نفقتها فإن