منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢١٨ - كتاب الوديعة
لو كان جنونه أو إغماؤه أدوارياً ففي بطلان الوديعة به إشكال.
مسألة ٧٠٢: يجب رد الوديعة عند المطالبة في أول وقت الإمكان
و إن كان المودع كافراً محترم المال، بل و إن كان حربياً مباح المال فإنه يحرم خيانته و لا يصح تملك وديعته و لا بيعها على الأحوط، و الذي هو الواجب عليه رفع يده عنها و التخلية بين المالك و بينها لا نقلها إلى المالك، فلو كانت في صندوق مقفل أو بيت مغلق ففتحهما عليه فقال ها هي وديعتك خذها فقد أدى ما هو تكليفه و خرج عن عهدته، كما أن الواجب عليه مع الإمكان الفورية العرفية، فلا يجب عليه الركض و نحوه و الخروج من الحمام فوراً و قطع الطعام و الصلاة و إن كانت نافلة و نحو ذلك، و هل يجوز له التأخير ليشهد عليه؟ قولان أقواهما ذلك إذا كان في معرض المطالبة بها بعد ذلك سواء أ كان الإيداع مع الإشهاد أم لا، هذا إذا لم يرخص المودع في التأخير و عدم الإسراع و التعجيل، و إلا فلا إشكال في عدم وجوب المبادرة.
مسألة ٧٠٣: لو أودع اللص ما سرقه عند أحد لا يجوز له رده عليه مع الإمكان
، بل يكون أمانة شرعية في يده، فيجب عليه إيصاله إلى صاحبه أو إعلامه به إن عرفه و إلا عرف به، فإن يأس من الوصول إليه تصدق به عنه، و الأحوط أن يكون ذلك بإجازة الحاكم الشرعي، و لو صادف فوجد المالك و لم يرض بالتصدق ضمنه له على الأحوط.
مسألة ٧٠٤: كما يجب رد الوديعة عند مطالبة المالك يجب ردها إذا خاف عليها من تلف
أو سرق أو عيب و نحو ذلك، فإن أمكن إيصالها إلى المالك أو وكيله الخاص أو العام أو إعلامه بذلك تعين، و إلا فليوصلها إلى الحاكم الشرعي أو يعلمه بالحال لو كان قادرا على حفظها، و لو فقد الحاكم أو لم يكن متمكناً من حفظها بسبب من الأسباب أودعها مع الاستئذان من الحاكم على تقدير وجوده عند ثقة أمين متمكن من حفظها.