منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤١١ - كتاب الهبة
إلا إذا كان النماء كثيراً كما سيأتي، و إن كان قابلًا للانفصال كالصوف و الثمرة و نحوهما ففي التبعية إشكال و الأظهر عدمها و إن الزيادة للموهوب له بعد رجوع الواهب أيضاً.
مسألة ١٣٣٠: إذا كان النماء المتصل غير القابل للانفصال بحيث لا يصدق معه كون الموهوب قائماً بعينه
، كما لو وهبه فرخاً في أول خروجه من البيضة فصار دجاجاً لم يكن للواهب الرجوع.
مسألة ١٣٣١: لو مات الواهب بعد إقباض الموهوب لزمت الهبة و إن كانت لأجنبي
و لم تكن معوضة و ليس لورثته الرجوع، و كذلك لو مات الموهوب له، فينتقل الموهوب إلى ورثته انتقالًا لازماً.
مسألة ١٣٣٢: لو باع الواهب العين الموهوبة فإن كانت الهبة لازمة بأن كانت لذي رحم
أو معوضة أو قصد بها القربة يقع البيع فضولياً، فإن أجاز الموهوب له صح و إلا بطل، و إن كانت غير لازمة فالظاهر صحة البيع و وقوعه من الواهب و كان رجوعاً في الهبة، هذا إذا كان ملتفتاً إلى هبته، و أما لو كان ناسياً أو غافلًا و ذاهلًا ففي كونه رجوعاً قهرياً إشكال فلا يترك الاحتياط.
مسألة ١٣٣٣: الرجوع أما بالقول، كأن يقول: رجعت و ما يفيد معناه
، و أما بالفعل كاسترداد العين و أخذها من يد الموهوب له بقصد الرجوع، و من ذلك بيعها بل و إجارتها و رهنها إذ كان ذلك بقصد الرجوع.
مسألة ١٣٣٤: لا يشترط في الرجوع اطلاع الموهوب له
، فلو أنشأ الرجوع من غير علمه صح.
مسألة ١٣٣٥: يستحب العطية للأرحام الذين أمر الله تعالى أكيداً بصلتهم و نهى شديداً عن قطيعتهم
، فعن الباقر (عليه السلام): في كتاب علي (عليه السلام): ثلاثة لا يموت صاحبهن أبداً حتى يرى وبالهن: البغي، و قطيعة الرحم، و اليمين الكاذبة يبارز الله بها، و إن أعجل الطاعة ثواباً لصلة