منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٢ - أحكام اللقطة
أن يطالبه ببدلها.
مسألة ٧٧٣: تجب المبادرة إلى التعريف من حين الالتقاط
، فإن لم يبادر إليه كان عاصياً إلا إذا كان لعذر، و لا يسقط عنه وجوبه على كل تقدير، بل تجب المبادرة إليه بعد ذلك إلا إذا كان التأخير بحد لا يرجى معه العثور على مالكها و إن عرف بها، و هكذا الحكم لو بادر إليه من حين الالتقاط و لكن تركه بعد فترة و لم يستمر فيه فإنه يجب العود إليه إلا مع اليأس من الوصول إلى المالك.
مسألة ٧٧٤: مدة التعريف سنة كاملة
، و الأحوط مراعاة التتابع فيها مع الإمكان فلا يلفقها من عدة سنين و لو مع تتابعها كأن يعرف في كل سنة ثلاثة أشهر ثم يترك التعريف بالمرة إلى السنة التالية حتى يكمل مقدار السنة في أربع سنوات مثلًا.
و يلزم صدق كونه في هذه المدة معرفاً و معلناً عنه بحيث لا يعد في العرف متسامحاً و متساهلًا في إيصال خبره إلى مالكه، و لا يعتبر فيه كيفية خاصة و لا عدد معين بل العبرة بالصدق العرفي، فكما يتحقق بالنداء في مجامع الناس و لو في كل ثلاثة أيام مرة بل و لو في كل أسبوع مرة فكذا يتحقق بغيره من وسائل النشر و الإعلام مما يفيد فائدته بل ربما يكون أبلغ منه كالإعلان المطبوع في الجرائد المحلية، أو المكتوب على أوراق ملصقة في الأماكن المعدة لها بالقرب من مجامع الناس و لمواقع أبصارهم كما هو المتعارف في زماننا.
مسألة ٧٧٥: لا تعتبر مباشرة الملتقط للتعريف فيجوز له الاستنابة فيه مجاناً
أو بأجرة مع الاطمئنان بوقوعه، و الأقوى كون الأجرة عليه لا على المالك و إن كان الالتقاط بنية إبقائها في يده للمالك، و يسقط وجوب التعريف عن الملتقط بتبرع غيره به.