منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤٣٩ - فصل في الوصي
الثاني: أن يجعل الناظر مشاوراً للوصي بحيث لا يعمل إلا بإذن منه و موافقته، فالوصي و إن كان ولياً مستقلا في التصرف و التنفيذ لكنه غير مستقل في الرأي و النظر فلا يمضى من أعماله إلا ما وافق نظر الناظر و كان بإذنه، فلو استبد بالعمل على نظره من دون موافقة الناظر لم ينفذ تصرفه، ففي المثال المتقدم لو لم يوافق الناظر على من اختاره الوصي للنيابة عن الموصي في الصلاة لم تصح استنابته بل يتعين استنابة من يتوافقان عليه.
و في كلا القسمين إذا خان الوصي لم يجب على الناظر بما هو ناظر مدافعته فلو لم يدافع لم يكن ضامناً.
مسألة ١٤٤٢: إذا مات الناظر لزم الوصي الرجوع إلى الحاكم الشرعي
ليقيم شخصاً مكانه.
مسألة ١٤٤٣: الوصية جائزة من طرف الموصي
، فله ما دام فيه الروح مع الشرائط المتقدمة من العقل و الاختيار و غيرهما ان يرجع أن يرجع عن وصيته و تبديلها من أصلها أو من بعض جهاتها و كيفياتها و متعلقاتها، فله تبديل الموصى به كلا أو بعضاً و تغير الوصي و الموصى له و غير ذلك، و لو رجع عن بعض الجهات يبقى غيرها بحالها، فلو أوصى بصرف ثلثه في مصارف مخصوصة و جعل الوصاية لزيد ثم بعد ذلك عدل عن وصاية زيد و جعل الوصاية لعمرو تبقى أصل الوصية بحالها، و كذلك إذا أوصى بصرف ثلثه في مصارف معينة على يد زيد ثم بعد ذلك عدل عن تلك المصارف و عين مصارف آخر و هكذا، و كما له الرجوع في الوصية المتعلقة بالمال كذلك له الرجوع في الوصية بالولاية على القاصرين.
مسألة ١٤٤٤: إذا أوصى إلى شخص ثم أوصى إلى آخر و لم يخبر الوصي الأول بالعدول عنه
إلى غيره فمات فعمل الوصي الأول بالوصية ثم علم كانت الغرامة على الميت فتخرج من أصل التركة ثم يخرج الثلث