منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٨ - كتاب الرهن
الرهانة و صارت طلقاً، و لو كان الراهن واحداً و المرتهن متعدداً بأن كان عليه دين لاثنين فرهن شيئاً عندهما بعقد واحد فكل منهما مرتهن للنصف مع تساوي الدين، و مع التفاوت فالظاهر التقسيط و التوزيع بنسبة حقهما، فإن قضى دين أحدهما انفك عن الرهانة ما يقابل حقه.
هذا كله في التعدد ابتداءً، و أما التعدد الطارئ فالظاهر أنه لا عبرة به، فلو مات الراهن عن ولدين لم ينفك نصيب أحدهما بأداء حصته من الدين، كما أنه لو مات المرتهن عن ولدين فأعطى أحدهما نصيبه من الدين لم ينفك بمقداره من الرهن.
مسألة ١٠٤٥: توابع العين المرهونة كالحمل و الصوف
و الشعر و الوبر و اللبن في الحيوان، و الثمرة و الأوراق و الأغصان اليابسة في الشجر لا تكون رهناً بتبع الأصل إلا إذا اشترط ذلك صريحاً أو كانت قرينة عليه من تعارف أو غيره، بلا فرق في ذلك بين الموجود منها حين العقد و المتجدد منها بعده.
مسألة ١٠٤٦: الرهن لازم من جهة الراهن جائز من طرف المرتهن
فليس للراهن انتزاعه بدون رضاه إلا أن يسقط حقه من الارتهان أو ينفك الرهن بفراغ ذمة الراهن من الدين بالأداء أو غير ذلك، و لو برئت ذمته من بعض الدين فالظاهر بقاء الجميع رهناً على ما بقي، إلا إذا اشترطا التوزيع فينفك منه على مقدار ما برأ منه و يبقى رهناً على مقدار ما بقي، أو شرطا كونه رهناً على المجموع من حيث المجموع فينفك الجميع بالبراءة عن بعض الدين.
مسألة ١٠٤٧: يجوز لمالك العين المرهونة
سواء أ كان هو الراهن أم غيره أن يتصرف فيها بما لا ينافي حق الرهانة بأن لا يكون متلفاً لها أو موجباً للنقص في ماليتها أو مخرجاً لها عن ملكه، فيجوز له الانتفاع من الدابة بركوبها و من الكتاب بمطالعته و من الدار بسكناها بل يجوز له أن يسكن غيره