منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩٣ - كتاب الوكالة
الوكالة هي: تسليط الغير على معاملة من عقد أو إيقاع أو ما هو من شؤونهما كالقبض و الإقباض، و تفترق عن الإذن المجرد الذي هو إنشاء الترخيص للغير في مقام بعمل تكويني كالأكل أو اعتباري كالبيع في جملة أمور:
منها: توقف الوكالة على القبول و عدم توقف الإذن عليه.
و منها: انفساخ الوكالة بفسخ الوكيل و عدم ارتفاع الإذن برفضه من قبل المأذون له.
و منها: نفوذ تصرف الوكيل حتى مع ظهور عزله عن الوكالة حين صدوره منه ما لم يبلغه العزل و عدم نفوذ تصرف المأذون له إذا ثبت رجوع الإذن عن إذنه قبل وقوعه.
و تختلف الوكالة عن النيابة التي هي الإتيان بالعمل الخارجي المعنون بعنوان اعتباري قصدي الذي ينبغي صدوره عن الغير بدلًا عنه في جملة أمور:
منها: إن العمل الصادر عن الوكيل كالبيع ينسب إلى الموكل و يعد عملًا له فيقال باع زيد داره و إن كان المباشر للبيع وكيله، و أما العمل الصادر من النائب كالصلاة و الحج فلا يعد عملًا للمنوب عنه و لا ينسب إليه فلا يقال حج زيد لو كان الحاج نائبه.
و منها: إن النيابة على قسمين: ما تكون عن استنابة و ما تكون تبرعية، و أما الوكالة فلا تقع على وجه التبرع.
مسألة ١٢٦١: الوكالة من العقود فلا بد فيها من الإيجاب و القبول