منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٨٩ - كتاب إحياء الموات
نعم لو كان حفر البئر متأخراً عن حفر البالوعة فلا شيء عليه و لا يجب عليه طمها و إن تضررت بئر الجار.
مسألة ٩١٢: قد حث في الروايات الكثيرة على رعاية الجار و حسن المعاشرة مع الجيران
و كف الأذى عنهم و حرمة إيذائهم، و قد ورد في بعض الروايات: إن حسن الجوار يزيد في الرزق، و في بعضها الآخر: أن حسن الجوار يعمر الديار و يزيد في الأعمار، و في الثالث: من كف أذاه عن جاره أقال الله عثرته يوم القيامة، و في الرابع: ليس منا من لم يحسن مجاورة من جاوره، و غيرها مما قد أكد في الوصية بالجار و تشديد الأمر فيه.
مسألة ٩١٣: لا يجوز لأحد أن يبني بناءً على حائط جاره أو يضع جذوع سقفه عليه
إلا بإذنه و رضاه و إذا طلب ذلك من الجار لم يجب عليه إجابته و إن استحب له استحباباً مؤكداً من جهة ما ورد من التأكيد و الحث الأكيد في قضاء حوائج الإخوان و لا سيما الجيران، و لو بنى أو وضع الجذوع بإذنه و رضاه فإن كان ذلك بعنوان ملزم كالشرط في ضمن عقد لازم أو بالإجارة أو بالصلح عليه لم يجز له الرجوع، و أما إذا كان مجرد الإذن و الرخصة جاز له الرجوع قبل البناء و الوضع، و أما بعد ذلك فهل يجوز له الرجوع مع دفع الأرش أو بدونه أم لا يجوز مطلقاً و حينئذٍ فهل يستحق عليه الأجرة أم لا؟ وجوه و أقوال، فلا يترك الاحتياط بالتصالح و التراضي بينهما و لو بالإبقاء مع الأجرة أو الهدم مع الأرش.
مسألة ٩١٤: لا يجوز للشريك في الحائط التصرف فيه ببناء و لا تسقيف و لا إدخال خشبة
أو وتد أو غير ذلك إلا بإذن شريكه أو إحراز رضاه بشاهد الحال كما هو الحال في التصرفات اليسيرة كالاستناد إليه أو وضع يده أو طرح ثوبه عليه أو غير ذلك، و لو صرح بالمنع عنها أو أظهر الكراهة لم تجز.