منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٤ - أحكام اللقطة
مسألة ٧٨١: إذا ضاعت اللقطة من الملتقط قبل الشروع في التعريف
أو قبل تكميله فالتقطها آخر و علم بالحال و لم يعرف الملتقط الأول و لا المالك وجب عليه التعريف بها أو تكميله سنة، فإن وجد المالك دفعها إليه و إن لم يجده و وجد الملتقط الأول دفعها إليه إذا كان واثقاً بأنه يعمل بوظيفته، و عليه إكمال التعريف سنة و لو بضميمة تعريف الملتقط الثاني و إن لم يجد أحدهما حتى تمت السنة جرى التخيير المتقدم من التصدق أو الإبقاء للمالك.
مسألة ٧٨٢: يجب أن يعرف اللقطة في المكان الذي يظن أو يحتمل وصول خبرها إلى المالك
بسبب التعريف فيه، و لا يتعين أن يكون موضع الالتقاط، بل ربما يكون غيره كما إذا التقطها في بلد و علم أن مالكها مسافر قد غادره إلى بلد آخر بحيث لا يجدي معه التعريف في بلد الالتقاط فإنه يجب في مثله التعريف بها في البلد الثاني مع الإمكان.
و كذا لو التقطها في البراري أو الطرق الخارجية و علم أن مالكها قد دخل بلداً معيناً بحيث لو عرف فيه لاحتمل وصول خبرها إليه فإنه يلزمه التعريف في ذلك البلد مع الإمكان دون موضع الالتقاط إذا لم يكن كذلك.
و بالجملة: العبرة في مكان التعريف بما تقدم من كونه بحيث لو عرف باللقطة فيه لاحتمل احتمالًا معتداً به وصول خبرها إلى المالك مع تقديم ما هو الأقوى احتمالًا على غيره عند عدم تيسر الاستيعاب و على هذا ينزل ما قيل: من أنه لو كان الالتقاط في مكان متأهل من بلد أو قرية و نحوهما وجب التعريف فيه، و إن كان في البراري و القفار و نحوهما فإن كان فيها نزال عرفهم و إن كانت خالية عرفها في المواضع القريبة التي هي مظنة وجود المالك.
مسألة ٧٨٣: إذا التقط في موضع الغربة أو في بلده و أراد السفر جاز له ذلك
، و لكن لا يسافر بها بل يضعها عند أمين و يستنيب في التعريف من يوثق