منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٨٤ - كتاب الإقرار
للحد شرعاً كالزنا و شرب الخمر و ما شاكل ذلك، و أما إذا أقر بما لا يمكن إلزامه به شرعاً فلا أثر له، فإذا أقر بأن عليه لزيد شيئاً من ثمن خنزير و نحو ذلك لم ينفذ إقراره.
مسألة ١٢٣٤: إنما ينفذ الإقرار بالنسبة إلى المقر و يمضي عليه فيما يكون ضرراً
عليه لا فيما يكون ضرراً على غيره و لا فيما يكون فيه نفع المقر إذا لم يصدقه الغير، فإذا أقر بزوجية امرأة و لم تصدقه نفذ إقراره بالنسبة إلى حرمة تزويجه من أمها مثلًا لا بالنسبة إلى وجوب تمكينها منه.
مسألة ١٢٣٥: يصح الإقرار بالمجهول و المبهم و يقبل من المقر
، و للمقر له أن يلزمه بالتفسير و البيان و رفع الإبهام، و يقبل منه ما فسره به و يلزم به لو طابق التفسير مع المبهم بحسب العرف و اللغة و أمكن بحسبهما أن يكون مرادا منه، فلو قال: لك عليّ شيء فله إلزامه بالتفسير، فإذا فسره بأي شيء يصح أن يكون في ذمة المقر للمقر له يقبل منه و إن لم يكن متمولًا كحبة من حنطة و مثلها الخمر و الخنزير إذا كان الطرفان ذميين، و أما لو قال: لك عليّ مال لم يقبل منه إلا إذا كان ما فسره به من الأموال و إن كانت ماليته قليلة لا مثل حفنة من التراب.
مسألة ١٢٣٦: إذا أقر بنقد أو وزن أو كيل يرجع في تعيينه إلى القرائن إن وجدت
و مع الإبهام يرجع إلى تفسيره و تعيينه فإذا اتحد بلد الإقرار و المقر و المقر له حمل على المتعارف فيه و إن تعدد البلد أو تعدد المتعارف في البلد الواحد و لم توجد قرينة على التعيين يرجع إلى تفسير المقر.
مسألة ١٢٣٧: لو أقر بشيء و أنكره المقر له
، فإن كان المقر به ديناً على ذمة المقر فلا أثر للإقرار و لا يطالب المقر بشيء، و إن كان عيناً خارجية قيل أن للحاكم انتزاعها من يده و لكن الأظهر عدمه.
هذا بحسب الظاهر و أما بحسب الواقع فعلى المقر بينه و بين الله تفريغ