منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٤ - كتاب الغصب
فأعلفه كثيراً و أحسن طعامه حتى سمن ثم عاد إلى الهزال و تلف فالأظهر أنه لا يضمن قيمته حال سمنه و إن كان هو الأحوط.
مسألة ٨٣٤: إذا اختلفت القيمة السوقية باختلاف المكان
كما إذا كان المغصوب في مكان الغصب بعشرين و في مكان التلف بعشرة أو بالعكس فهل يلحق ذلك باختلاف الزمان فتكون العبرة بمكان التلف مطلقاً، أو يلحق باختلاف الأوصاف فتكون العبرة بأعلى القيم؟ فيه وجهان و الأوجه أولهما و إن كان لا ينبغي ترك الاحتياط.
مسألة ٨٣٥: إذا تعذر عادة إرجاع المغصوب إلى مالكه
فإن كان بحيث يعد تالفاً عرفاً أي يعد مالًا بلا مالك كما إذا انفلت الطائر الوحشي أو وقع السمك في البحر و نحو ذلك ترتبت عليه أحكام التلف فيجب على الغاصب دفع بدله إلى المالك مثلًا أو قيمة، و أما لو لم يعد كذلك فمع اليأس من الحصول عليه كالمسروق الذي ليس له علامة يجب على الغاصب إعطاء مثله أو قيمته ما دام كذلك و يسمى ذلك البدل: بدل الحيلولة.
و هل يملكه المالك مع بقاء المغصوب في ملكه و إن كان للغاصب استرجاعه فيما إذا صادف أن تمكن من إرجاع المغصوب إليه، أو أنه يملكه موقتاً و ينتقل المغصوب إلى الغاصب موقتاً أيضاً، أو أن الانتقال في كل منهما دائمي؟ وجوه أوجهها الثاني.
مسألة ٨٣٦: لو كان للبدل نماء و منافع في تلك المدة كان للمغصوب منه،
و لو كان للمبدل نماء أو منافع كان للغاصب، نعم النماء المتصل كالسمن يتبع العين فمتى ما استرجعها صاحبها استرجعها بنمائها.
مسألة ٨٣٧: القيمة التي يضمنها الغاصب في القيميات و في المثليات عند تعذر المثل
إنما تحتسب بالنقد الرائج من الذهب و الفضة