منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٢ - كتاب الغصب
القيمة و زادت و نقصت بحسب الأزمنة بأن كان له حين الغصب قيمة و في وقت تلف العين قيمة أخرى و يوم التعذر قيمة ثالثة و اليوم الذي يدفع إلى المغصوب منه قيمة رابعة فالمدار على الأخير فيجب عليه دفع تلك القيمة، فلو غصب طناً من الحنطة كانت قيمتها دينارين فأتلفها في زمان كانت الحنطة موجودة و كانت قيمتها ثلاثة دنانير ثم تعذرت و كانت قيمتها أربعة دنانير ثم مضى زمان و أراد أن يدفع القيمة من جهة تفريغ ذمته و كانت قيمة الحنطة في ذلك الزمان خمسة دنانير يجب عليه دفع هذه القيمة.
مسألة ٨٢٩: يكفي في التعذر الذي يجب معه دفع القيمة فقدانه في البلد
و ما حوله مما ينقل منها إليه عادة.
مسألة ٨٣٠: لو وجد المثل بأزيد من ثمن المثل وجب عليه الشراء و دفعه إلى المالك
، نعم إذا كانت الزيادة كثيرة بحيث عد المثل متعذراً عرفاً لم يجب.
مسألة ٨٣١: لو وجد المثل و لكن تنزل قيمته لم يكن على الغاصب إلا إعطاؤه
، و ليس للمالك مطالبته بالقيمة و لا بالتفاوت، فلو غصب طناً من الحنطة في زمان كانت قيمتها عشرة دنانير و أتلفها و لم يدفع مثلها قصوراً أو تقصيراً إلى زمان قد تنزلت قيمتها و صارت خمسة دنانير لم يكن عليه إلا إعطاء طن من الحنطة و لم يكن للمالك مطالبة القيمة و لا مطالبه خمسة دنانير مع طن من الحنطة، بل ليس له الامتناع من الأخذ فعلًا و إبقائها في ذمة الغاصب إلى أن تترقى القيمة إذا كان الغاصب يريد الأداء و تفريغ ذمته فعلًا.
مسألة ٨٣٢: لو سقط المثل عن المالية بالمرة من جهة الزمان
أو المكان فالظاهر أنه ليس للغاصب إلزام المالك بأخذ المثل، و لا يكفي دفعه في ذلك الزمان أو المكان في ارتفاع الضمان لو لم يرضى به المالك، فلو غصب جمداً في الصيف و أتلفه و أراد أن يدفع إلى المالك مثله في الشتاء،