منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٠ - مُقدّمة
عن المنكر المترتب عليه و إلا لم يجب و إن كان أحوط، و يجوز بيع مادتها من الخشب و النحاس و الحديد بعد تغيير هيئتها بل قبله، لكن لا يجوز دفعها إلى المشتري إلا مع الوثوق بأن المشتري يغيرها، أما مع عدم الوثوق بذلك فالظاهر جواز البيع و إن أثم بترك التغيير مع انحصار الفائدة في الحرام، أما إذا كانت لها فائدة محللة و لو قليلة لم يجب تغييرها.
مسألة ١٢: تحرم و لا تصح المعاملة بالنقود الساقطة عن الاعتبار أو المدلسة التي يغش بها الناس
، فلا يجوز جعلها عوضا أو معوضا عنها في المعاملة مع جهل من تدفع إليه، أما مع علمه ففيه إشكال، و الأظهر الجواز، بل الظاهر جواز دفع الظالم بها من دون إعلامه بأنها مغشوشة، و في وجوب إزالة صورتها إشكال، و الأظهر عدمه.
مسألة ١٣: يجوز بيع السباع، كالهر و الأسد و الذئب و نحوها إذا كانت لها منفعة محللة
و كذا يجوز بيع الحشرات و غيرها مما يحرم أكله إلا الكلب و الخنزير فيما إذا كانت كذلك كالعلق الذي يمص الدم و دود القز و نحل العسل و الفيل، أما إذا لم تكن لها منفعة محللة فلا يصح بيعها على الأحوط.
مسألة ١٤: المراد بالمنفعة المحللة في المسألة السابقة هي الفائدة المحللة التي بلحاظها تكون للشيء قيمة سوقية معتد بها
و أن اختص العلم بوجودها ببعض أصحاب الاختصاص، سواء أ كانت مرغوبا فيها لعامة الناس أم لصنف خاص منهم، في مطلق الحالات أم في الحالات الطارئة. كما في الأدوية و العقاقير المحتاج إليها للتداوي.
مسألة ١٥: المشهور المنع عن بيع أواني الذهب و الفضة للتزيين أو لمجرد الاقتناء،
و الأقوى الجواز، و إنما يحرم استعمالها في الأكل و الشرب بل و في غيرهما أيضا على الأحوط كما مر.
مسألة ١٦: لا يصح على الأحوط بيع المصحف الشريف على الكافر