منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٣ - كتاب الصلح
الصلح هو: التسالم بين شخصين على تمليك عين أو منفعة أو على إسقاط دين أو حق بعوض مادي أو مجانا و لا يشترط كونه مسبوقا بالنزاع، و يجوز إيقاعه على كل أمر و في كل مقام إلا إذا كان محرما لحلال أو محللا لحرام، و قد مر المقصود بهما في المسألة «١٧٢» من كتاب التجارة.
مسألة ١٢٠٥: الصلح عقد مستقل بنفسه و لا يرجع إلى سائر العقود و إن أفاد فائدتها
، فيفيد فائدة البيع إذا كان على عين بعوض و فائدة الهبة إذا كان على عين بلا عوض و فائدة الإجارة إذا كان على منفعة بعوض و فائدة الإبراء إذا كان على إسقاط حق أو دين و هكذا، فعلى ذلك فلا يلحقه أحكام سائر العقود و لا يجري فيه شروطها و إن أفاد فائدتها، فما أفاد فائدة البيع لا يلحقه أحكامه و شروطه فلا يجري فيه الخيارات المختصة بالبيع كخياري المجلس و الحيوان، و لا يشترط فيه قبض العوضين في المجلس إذا تعلق بمعاوضة النقدين، و ما أفاد فائدة الهبة من تمليك عين بلا عوض لا يعتبر فيه قبض العين كما اعتبر في الهبة و هكذا.
مسألة ١٢٠٦: لما كان الصلح عقدا من العقود يحتاج إلى الإيجاب و القبول
مطلقاً حتى فيما أفاد فائدة الإبراء و إسقاط الحق، فإبراء المديون من الدين و إسقاط الحق عمن عليه الحق و إن لم يتوقفا على قبول من عليه الدين أو الحق لكن إذا وقعا بعنوان الصلح توقفا على القبول.
مسألة ١٢٠٧: يتحقق الصلح بكل ما يدل عليه من لفظ أو فعل أو نحو ذلك
، و لا تعتبر فيه صيغة خاصة، نعم لفظ صالحت كالصريح في إفادة