منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٧ - كتاب الرهن
لتحقق موجبه من اقتراض أو إسلاف مال أو شراء نسيئة أو استئجار عين بالذمة و غير ذلك حالًا كان الدين أو مؤجلًا، فلا يصح الرهن على ما يقترض أو على ثمن ما يشتريه فيما بعد، فلو رهن شيئاً على ما يقترض ثم اقترض لم يصر بذلك رهناً، و لا على الدية قبل استقرارها بتحقق الموت و إن علم أن الجناية تؤدي إليه، و لا على مال الجعالة قبل تمام العمل.
مسألة ١٠٣٩: كما يصح في الإجارة أن يأخذ المؤجر الرهن على الأجرة
التي في ذمة المستأجر، كذلك يصح أن يأخذ المستأجر الرهن على العمل الثابت في ذمة الأجير.
مسألة ١٠٤٠: يصح الرهن على الأعيان المضمونة كالمغصوبة و العارية المضمونة
و نحوهما، و أما عهدة الثمن أو المبيع أو الأجرة أو عوض الصلح و غيرها لو خرجت مستحقة للغير ففي صحة الرهن عليها إشكال.
مسألة ١٠٤١: لو اشترى شيئاً بثمن في الذمة
جاز جعل المبيع رهناً على الثمن.
مسألة ١٠٤٢: لو رهن على دينه رهناً ثم استدان مالًا آخر من المرتهن
جاز جعل ذلك الرهن رهناً على الثاني أيضاً، و كان رهناً عليهما معاً، سواء كان الثاني مساوياً للأول في الجنس و القدر أو مخالفاً، و كذا له أن يجعله على دين ثالث و رابع إلى ما شاء، و كذا إذا رهن شيئاً على دين جاز أن يرهن شيئاً آخر على ذلك الدين و كانا جميعاً رهناً عليه.
مسألة ١٠٤٣: لو رهن شيئاً عند زيد ثم رهنه عند آخر أيضاً باتفاق من المرتهنين
كان رهناً على الحقين إلا إذا قصدا بذلك فسخ الرهن الأول و كونه رهناً على خصوص الدين الثاني.
مسألة ١٠٤٤: لو استدان اثنان من واحد كل منهما ديناً ثم رهنا عنده مالًا مشتركا بينهما
و لو بعقد واحد ثم قضى أحدهما دينه انفكت حصته عن