منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦١ - كتاب الغصب
و لا فرق على الظاهر بين ما كان العيب مستقرا و بين ما كان مما يسري و يتزايد شيئاً فشيئاً حتى يتلف المال بالمرة كالبلة الحاصلة في الحنطة المؤدية إلى عفونتها و تلفها فإنه لا يضمن الغاصب في مثلها إلا أرش النقصان و تفاوت القيمة بين كونها مبلولة و غير مبلولة، نعم لو كان حدوث العيب المذكور منتسباً إلى الغاصب و لو من جهة تعديه أو تفريطه و لم يكن المالك قادراً على المنع من تزايده و لا على بيع المال مثلًا للحصول على عوضه فتزايد العيب حتى تلف ضمن الغاصب تمام قيمته لا خصوص الأرش.
مسألة ٨٢٥: لو كان المغصوب باقياً لكن نزلت قيمته السوقية رده
و لم يضمن نقصان القيمة ما لم يكن ذلك بسبب نقصان في العين.
مسألة ٨٢٦: لو تلف المغصوب أو ما بحكمه كالمقبوض بالعقد الفاسد
قبل رده إلى المالك ضمنه بمثله إن كان مثلياً و بقيمته إن كان قيمياً، و المراد بالمثلي كما مر في كتاب البيع ما يكثر وجود مثله في الصفات التي تختلف باختلافها الرغبات، و القيمي ما لا يكون كذلك، فالحبوبات من الحنطة و الشعير و الأرز و الذرة و الماش و العدس و نحوها من المثلي و كذلك الآلات و الظروف و الأقمشة و الأدوية المعمولة في المصانع في هذه الأزمنة، و الجواهر الأصلية من الياقوت و الزمرد و نحوهما و غالب أنواع الحيوان كالفرس و الغنم و البقر من القيمي.
مسألة ٨٢٧: المراد بضمان المثلي بمثله ما يكون موافقاً له في الصنف
و لا يكفي الاتحاد في النوع، و إنما يحصل التغاير بين الصنفين باختلافهما في بعض الصفات و الخصوصيات التي تختلف باختلافها رغبات العقلاء دون الاختلاف الذي لا يكون كذلك فإنه لا ينظر إليه في هذا المقام.
مسألة ٨٢٨: لو تعذر المثل في المثلي ضمن قيمته
، و إن تفاوتت