منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٨ - كتاب الجعالة
من أوصل دابتي إلى البلد كان له درهم استحق العامل الدرهم بمجرد الإيصال إلى البلد و إن لم يسلمها إلى أحد، و لو كان الجعل على مجرد الدلالة عليها و إعلام محلها استحق بذلك الجعل و إن لم يكن منه إيصال أصلًا.
مسألة ٥٥٦: لو جعل جعلًا لشخص على عمل كبناء حائط
أو خياطة ثوب فشاركه غيره في ذلك العمل يسقط من جعله المعين ما يكون بإزاء عمل ذلك الغير فإن كانت المشاركة بالنصف كان له نصف الجعل و إلا فبالنسبة، و أما الآخر فلا يستحق شيئاً لكونه متبرعاً، نعم لو لم يشترط على العامل المباشرة بل أريد منه العمل مطلقاً و لو بمباشرة غيره و كان اشتراك الغير معه بطلب منه بعنوان التبرع عنه و مساعدته استحق المجعول له تمام الجعل.
مسألة ٥٥٧: إذا جعل جعلين بأن قال: من خاط هذا الثوب فله درهم
ثم قال: من خاط هذا الثوب فله دينار، كان العمل على الثاني فإذا خاطه الخياط لزم الجاعل الدينار لا الدرهم.
و لو انعكس الفرض لزم الجاعل الدرهم لا الدينار، و إذا لم تكن قرينة على العدول من الأول إلى الثاني لزمه الجعلان معاً.
مسألة ٥٥٨: إذا جعل جعلًا لفعل فصدر جميعه من جماعة
من كل واحد منهم بعضه كان للجميع جعل واحد لكل واحد منهم بعضه بمقدار عمله، و لو صدر الفعل بتمامه من كل واحد منهم كان لكل واحد منهم جعل تام.
مسألة ٥٥٩: إذا جعل جعلًا لمن رده من مسافة معينة فرده من بعضها
كان له من الجعل بنسبة عمله مع قصد الجاعل التوزيع.
مسألة ٥٦٠: يجوز للجاعل الرجوع عن الجعالة قبل الشروع في العمل
، و أما بعد الشروع فيه فيشكل ذلك إلا مع التوافق مع العامل.