منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٧٠ - كتاب الغصب
و الحديد و نحوهما فإن أمكن إزالته كان له ذلك و ليس للمالك منعه، كما أن للمالك إلزامه بها، و لو ورد نقص على المغصوب بسبب إزالة صبغه ضمنه الغاصب، و لو طلب المالك أن يملكه الصبغ بعوض لم يجب عليه إجابته كالعكس بأن يطلب الغاصب منه أن يملكه المغصوب بقيمته. هذا إذا أمكن إزالة الصبغ و إن لم يمكن الإزالة أو تراضيا على بقائه فالظاهر اشتراكهما في مالية المغصوب بالنسبة، فلو كان التفاوت بين قيمته مصبوغاً و قيمته غير مصبوغ بنسبة السدس كان اشتراكه مع المالك في ماليته بهذه النسبة.
هذا إذا زادت قيمة المغصوب بصبغة و إلا فلو نقصت بذلك ضمن الغاصب النقص و مع التساوي لا شيء للغاصب كما لا شيء عليه.
مسألة ٨٥١: لو صبغ المغصوب من شخص بصبغ مغصوب من آخر فإن كان الباقي فيه عرضاً
لا جرماً ضمن لمالك الصبغ بدله من المثل أو القيمة و إن كان الباقي جرماً فله مطالبته بالبدل فإن بذل له صار الصبغ ملكاً للغاصب فيجري عليه ما تقدم في المسألة السابقة، و إن لم يطالب بالبدل و اتفق مع مالك المصبوغ على بقاء الصبغ اشترك في ماليته بالنسبة و له أن يأخذ من الغاصب ما به التفاوت بين حصته منها و بين قيمة الصبغ قبل الاستعمال إن وجد، هذا إذا زادت قيمة المغصوب بصبغه و لو نقصت ضمن الغاصب النقص كما يضمن بدل الصبغ لمالكه.
مسألة ٨٥٢: لو مزج الغاصب المغصوب بغيره أو امتزجا في يده بغير اختيار وعد المزيج
موجوداً واحداً لا خليطاً من موجودات متعددة فإن كان المزج بجنسه و كانا متماثلين ليس أحدهما أجود من الأخر و لا أردأ تشاركا في المجموع بنسبة ماليهما، و ليس على الغاصب غرامة بالمثل أو القيمة بل الذي عليه هو عدم التصرف فيه إلا برضا المغصوب منه و القبول بإفراز حصته منه و تسليمها إليه لو كان مطالباً بذلك كما هو الحال في سائر الأموال المشتركة