منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩٧ - كتاب الوكالة
التزويج له و طلاق زوجته.
و أما الثالثة فقد تكون مطلقة من جهة التصرف خاصة من جهة متعلقة، كما إذا وكله في أن يبيع داره المعينة بيعاً لازماً أو خيارياً أو يرهنها أو يؤجرها أو نحو ذلك و أوكل التعيين إلى نظره، و قد تكون بالعكس كما إذا احتاج إلى بيع أحد أملاكه من داره أو عقاره أو دوابه أو غيرها فوكل شخصاً في أن يبيع أحدها و فوض الأمر في تعيينه بنظره و مصلحته، و قد تكون مطلقة من كلتا الجهتين، كما إذا وكله في إيقاع أحد العقود المعاوضية من البيع أو الصلح أو الإجارة مثلًا على أحد أملاكه من داره أو دكانه أو مخزنة مثلًا و أوكل التعيين من الجهتين إلى نظره، و الظاهر صحة الجميع.
مسألة ١٢٧٦: الوكيل في معاملة يكون على ثلاثة أقسام:
الأول: أن يكون وكيلًا في مجرد إجراء العقد.
الثاني: أن يكون وكيلًا مفوضاً إليه أمر المعاملة و ما يتبعها كعامل المضاربة، و الظاهر أنه حينئذٍ بحكم المالك المباشر للعقد، فيرجع عليه البائع بالثمن و يدفع إليه المبيع و يرجع عليه المشتري بالمثمن و يدفع إليه الثمن، و يثبت له الخيار عند تحقق موجبه و لو ثبت الخيار للطرف الآخر لعيب أو غيره رد عليه العين و أخذ منه العوض.
الثالث: أن يكون وكيلًا مفوضاً في المعاملة فقط دون ما يتبعها، و الحال فيه كما في سابقه إلا فيما إذا ثبت الخيار للطرف الآخر فإنه إذا فسخ رجع إلى المالك في الرد و الاسترداد لا إلى الوكيل.
مسألة ١٢٧٧: يقتصر الوكيل في التصرف على ما شمله عقد الوكالة صريحاً أو ظاهراً
و لو بمعونة القرائن الحالية أو المقالية، و لو كانت هي العادة الجارية على أن من يوكل في أمر كذا يريد ما يشمل كذا، كما لو أعطى المال بيده و وكله في بيعه أو الشراء به فإنه يشمل تسليم المبيع حال قبض الثمن في البيع و تسليم الثمن حال قبض المثمن في الشراء دون إعمال الخيار بعيب أو