منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٢ - أحكام الدين
للمدين أو لهما جميعاً، و هل يجب على الدائن القبول لو تبرع المدين بأدائه أم لا؟
الظاهر أن عليه ذلك إلا إذا كان التأجيل حقاً له أو لهما معاً فإن له حينئذٍ الامتناع عن القبول قبل حلول الأجل.
مسألة ٩٨٦: إذا امتنع الدائن عن أخذ الدين عند حلوله
أجبره الحاكم عليه لو طلب منه المديون ذلك، و لو تعذر إجباره فله أن يسلمه إلى الحاكم و قد فرغت ذمته، و هل يجب على الحاكم القبول؟ فيه إشكال، و لو لم يمكن الوصول إلى الحاكم أو لم يقبله بقي الدين في ذمته إلى أن يأخذه الدائن أو من يقوم مقامه، و لو كان الدائن غائباً و لا يمكن إيصال المال إليه و أراد المديون تفريغ ذمته جرى عليه ما تقدم.
مسألة ٩٨٧: يجوز التبرع بأداء دين الغير سواء أ كان حياً أم كان ميتاً و تبرأ ذمته به
، و لا فرق في ذلك بين أن يكون التبرع به بإذن المدين أو بدونه بل و إن منعه المدين عن ذلك، و في وجوب القبول على من له الدين و جريان الأحكام المتقدمة عليه لو امتنع عنه إشكال بل منع.
مسألة ٩٨٨: لا يتعين الدين في ما عينه المدين و إنما يتعين بقبض الدائن
أو من يقوم مقامه، فلو تلف قبل قبضه فهو من مال المدين و تبقى ذمته مشغولة به.
مسألة ٩٨٩: إذا مات المدين حل الأجل و يخرج الدين من أصل ماله
، و إذا مات الدائن بقي الأجل على حاله و ليس لورثته مطالبته قبل انقضاء الأجل، و على هذا فلو كان صداق المرأة مؤجلًا و مات الزوج قبل حلوله استحقت الزوجة مطالبته بعد موته، و هذا بخلاف ما إذا ماتت الزوجة فإنه ليس لورثتها المطالبة قبل حلول الأجل، و يلحق بموت الزوج طلاقه إذا كان اشتراط التأجيل في أداء الصداق منصرفاً إلى جواز التأخير مع بقاء الزوجية كما لعله الغالب.