منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٦ - السابع أن يكون العامل قادراً على التجارة فيما كان المقصود
عمله سواء كان الفسخ منه أو من المالك أو حصل الانفساخ القهري، و لو كان في المال عروض لا يجوز للعامل التصرف فيه بدون إذن المالك كما أنه ليس للمالك إلزامه بالبيع و الإنضاض، و إن كان بعد حصول الربح فإن كان بعد الإنضاض فقد تم العمل فيقتسمان الربح و يأخذ كل منهما حقه، و إن كان قبل الإنضاض فعلى ما مر من تملك العامل حصته من الربح بمجرد ظهوره شارك المالك في العين فإن رضيا بالقسمة على هذا الحال أو انتظر إلى أن تباع العروض و يحصل الإنضاض كان لهما ذلك و لا إشكال، و أما إن طالب أحدهما بالقسمة و لم يرض الآخر أجبر عليها إلا إذا كانت قسمة رد أو كانت مستلزمة للضرر كما هو شأن الأموال المشتركة على ما تقدم في كتاب الشركة.
مسألة ٦٦٢: لو كان الفسخ من العامل بعد السفر بإذن المالك و صرف مقدار
من رأس المال في نفقته ففي ضمانه لما صرفه و عدمه وجهان، فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط فيه.
مسألة ٦٦٣: إذا كانت في مال المضاربة ديون فهل يجب على العامل أخذها بعد الفسخ
أو الانفساخ أو لا وجهان، و الأحوط أن لم يكن أقوى إجابة المالك لو طلب منه ذلك.
مسألة ٦٦٤: لا يجب على العامل بعد الفسخ إلا التخلية بين المالك و بين ماله
و أما الإيصال إليه فلا يجب، نعم إذا أرسله إلى بلد آخر غير بلد المالك وجب الرد إلى بلده على الأظهر.
مسألة ٦٦٥: إذا اختلف المالك و العامل في مقدار رأس المال الذي أعطاه للعامل
بأن ادعى المالك الزيادة و أنكرها العامل قدم قول العامل مع يمينه إذا لم تكن للمالك بينة عليها، و لا فرق في ذلك بين كون رأس المال موجوداً أو تالفاً مع ضمان العامل، هذا إذا لم يرجع نزاعهما إلى النزاع في