منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤٧٢ - فصل في بعض أحكام الوقف
فيه يجوز للمتولي أن يقترض له بما هو متول عليه فلا يكون مديناً بشخصه بل بماله من الولاية على الوقف، فيؤدي دينه هذا مما يرجع إلى الوقف كمنافعه أو منافع موقوفاته لا من أمواله الخاصة، و لو صرف من ماله في تعميره بقصد الاستيفاء مما ذكر جاز له ذلك فإن مرجعه إلى ما تقدم.
مسألة ١٥٦١: الثمر الموجود على النخل أو الشجر حين إجراء الوقف
باق على ملك مالكها و لا يكون للموقوف عليه، و كذا الحمل الموجود حين وقف الدابة و اللبن و الصوف الموجودان حين وقف الشاة، و كذا ما يتجدد من الثمر أو الحمل أو اللبن أو الصوف و نحوها بعد إنشاء الوقف و قبل القبض فيما يعتبر القبض في صحته، نعم إذا اكتمل نمو الثمرة أو نحوها بعد تحقق الوقف فالظاهر أن الموقوف عليهم يشاركون الواقف فيها بالنسبة ما لم تكن قرينة على استثناء ذلك عن منافع العين الموقوفة.
مسألة ١٥٦٢: إذا جهل الموقوف عليه فإن كانت الشبهة غير محصورة
فالأظهر جواز صرفه في وجه من وجوه البر، و الأحوط لزوماً إن لا يكون المصرف خارجاً عن أطراف الشبهة، بل و أن لا يكون احتمال كونه مصرفاً أضعف من غيره، و أما إذا كانت الشبهة محصورة فإن كانت أطرافها عناوين متصادقة في الجملة تعين صرف المال في المجمع كما إذا لم يدر أن الوقف وقف على العلماء مطلقاً أو على خصوص العدول منهم أو لم يدر أنه وقف على العلماء أو الفقراء فإنه يصرف في الصورة الأولى على العلماء العدول و في الصورة الثانية على العلماء الفقراء.
و إن كانت المحتملات متباينة كما إذا لم يدر أن الوقف وقف على المسجد الفلاني أو على المسجد الآخر أو أنه وقف لزيد و أولاده الذكور نسلًا بعد نسل أو لعمرو كذلك فالأقرب الرجوع إلى القرعة و يراعى في عدد السهام درجة الاحتمال قوة و ضعفا في جميع الأطراف.