منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤٧٣ - فصل في بعض أحكام الوقف
هذا كله فيما إذا لم يعتبر في المصرف التوزيع على نحو الاستيعاب و إلا اختلف الحال فيه عما ذكر في الجملة، ففي موارد العناوين المتصادقة لا بد من الرجوع إلى القرعة في غير مورد الاجتماع، و أيضاً لو كان الوقف على نحو يوجب ملكية المنافع فالمرجع فيه عند التردد في الشبهة المحصورة هو القرعة و في غير المحصورة يعامل مع النماء معاملة مجهول المالك فيتصدق به، و لا بد أن يكون التصدق على المستحقين من أطراف الشبهة و لا يجوز التصدق على الخارج عنهم مع تيسر التصدق عليهم.
مسألة ١٥٦٣: إذا أجر البطن الأول من الموقوف عليهم العين الموقوفة في الوقف
الترتيبي و انقرضوا قبل انقضاء مدة الإجارة لم تصح الإجارة بالنسبة إلى بقية المدة و كذا الحكم في الوقف التشريكي إذا ولد في أثناء المدة من يشارك الموقوف عليه المؤجر فإنه لا تصح الإجارة بالنسبة إلى حصته، و الظاهر صحتها بالإجازة من البطن الثاني في الصورة الأولى و من الشريك في الصورة الثانية فيكون للمجيز حصته من الأجرة و لا يحتاج إلى تجديد الإجارة و إن كان أحوط. نعم إذا كانت الإجارة من الولي لمصلحة الوقف صحت و نفذت و كذا إذا كانت لمصلحة البطون اللاحقة إذا كانت له ولاية على ذلك فإنها تصح و يكون للبطون اللاحقة حصتهم من الأجرة.
مسألة ١٥٦٤: إذا كانت للعين الموقوفة منافع مختلفة و ثمرات متنوعة
كان الجميع للموقوف عليه مع إطلاق الوقف فإذا وقف الشجر أو النخل كانت ثمرتهما و منفعة الاستظلال بهما و السعف و الأغصان و الأوراق اليابسة و أكمام الطلع و الفسيل و نحوها مما هو مبني على الانفصال للموقوف عليه و لا يجوز للمالك و لا لغيره التصرف فيها إلا على الوجه الذي اشترطه الواقف.
مسألة ١٥٦٥: الفسيل الخارج بعد الوقف إذا نما و استطال حتى صار نخلا
أو قلع من موضعه و غرس في موضع آخر فنما حتى صار مثمراً لا يكون