مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٦٦ - جواب
«إذا بقي منه شيء فلا بأس، يؤخذ أعلاه فيرمى به»، و سئل عن الخنفساء، و الذباب، و الجراد، و النملة و ما أشبه ذلك تموت في البئر و الزيت و السمن و شبهه، فقال: «كلّ ما ليس له دم فلا بأس به» و عن العظاية [١] تقع في اللبن؟
قال: «يحرم اللبن»، و قال: «إن فيها السمّ» [٢] الخبر.
و في خبر السكوني- المشهور- عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): و قد [٣] سئل عن قدر طبخت فإذا في القدر فأرة، قال: «يهراق مرقها و يغسل اللحم و يؤكل» [٤].
و في الموثّق عن عمّار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ... الكلب و الفأرة إذا أكلا من الخبز و شبهه؟ قال: «يطرح منه و يؤكل الباقي» [٥].
و في الخبر النبوي عن ميمونة قالت: سئل عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عن السمن الجامد وقعت فيه فأرة، فقال: «ألقوها و ما حولها و كلوه» [٦].
و في «التهذيب» في باب المياه و أحكامها في الموثّق عن عمّار عن الصادق (عليه السلام): في الرجل يجد في إنائه فأرة و قد توضّأ من الماء مرارا، أو اغتسل منه و غسل ثيابه و قد كانت الفأرة منسلخة فقال: «ان كان رآها في الإناء قبل أن يغتسل أو يتوضّأ، أو يغسل ثيابه، ثمّ فعل ذلك بعد ما رآها في الإناء فعليه أن يغسل ثيابه، و يغسل كلّ ما أصابه ذلك الماء، و يعيد الوضوء و الصلاة، و إن كان إنّما رآها بعد ما فرغ من ذلك و فعله فلا يمسّ من الماء شيئا و ليس عليه شيء لأنّه
[١] هي دويبة ملساء تشبه سامّ ابرص و تسمّى شحمة الارض و شحمة الرمل، و من طبعها أنّها تمشي سريعا ثمّ تقف. (اقرب الموارد: ٢/ ٨٠٠).
[٢] تهذيب الأحكام: ١/ ٢٨٤ الحديث ٨٣٢، وسائل الشيعة: ٣/ ٤٦٣ الحديث ٤١٨٣.
[٣] ورد في المصادر (ان امير المؤمنين (عليه السلام)) بدل «و قد».
[٤] الكافي: ٦/ ٢٦١ الحديث ٣، تهذيب الأحكام: ٩/ ٨٦ الحديث ٣٦٥، وسائل الشيعة: ٢٤/ ١٩٦ الحديث ٣٠٣٣٠.
[٥] تهذيب الأحكام: ١/ ٢٨٤ الحديث ٨٣٢، وسائل الشيعة: ٣/ ٤٦٥ الحديث ٤١٩٠.
[٦] مسند احمد: ٧/ ٤٦٥ الحديث ٢٦٢٦٣، سنن أبي داود: ٣/ ٣٦٤ الحديث ٣٨٤١، سنن الترمذي:
٤/ ٢٢٥ الحديث ١٧٩٨، صحيح البخاري: ١/ ٦٤ (مع اختلاف يسير).