مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٥٤٢ - ١٧ حاشيۀ صفحۀ (٤١٤) متن كتاب
و روي مسندا عن العسكري (عليه السلام) أنّه خاطب أبا هاشم الجعفري فقال: «يا أبا هاشم! سيأتي زمان على الناس وجوههم ضاحكة مستبشرة و قلوبهم مظلمة منكدرة، السنّة فيهم بدعة و البدعة فيهم سنّة، المؤمن بينهم محقّر و الفاسق بينهم موقّر، امراؤهم جاهلون جائرون و علماؤهم في أبواب الظلمة سائرون، أغنياؤهم يسرقون زاد الفقراء و أصاغرهم يتقدّمون على الكبراء، كلّ جاهل عندهم خبير و كلّ محيل عندهم فقير، لا يميّزون بين المخلص و المرتاب و لا يعرفون الضأن من الذئاب، علماؤهم شرار خلق اللّه على وجه الأرض لأنّهم يميلون إلى الفلسفة و التصوّف، و أيم اللّه إنّهم من أهل العدول و التحرّف، يبالغون في حبّ مخالفينا و يضلّون شيعتنا و موالينا، فإن نالوا منصبا لم يشبعوا من الرشاء، و إن خذلوا عبدوا اللّه على الرياء، ألا إنّهم قطّاع طريق المؤمنين و الدعاة إلى نحلة الملحدين، فمن أدركهم فليحذرهم و ليصن دينه و إيمانه».
ثمّ قال: «يا أبا هاشم! هذا ما حدّثني أبي عن آبائه عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) و هو من أسرارنا فاكتمه إلّا عن أهله» [١].
و روي مسندا عن الرضا (عليه السلام) أنّه [قال]: «لا يقول بالتصوّف أحد إلّا لخدعة أو ضلالة أو حماقة، و أمّا من سمّى نفسه صوفيا للتقيّة فلا إثم عليه، و علامته أن يكتفي بالتسمية فلا يقول بشيء من عقائدهم الباطلة» [٢].
و في وصيّة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لأبي ذر: «يا أبا ذر! يكون في آخر الزمان [قوم] يلبسون الصوف في صيفهم و شتائهم، يرون الفضل بذلك على غيرهم، اولئك تلعنهم ملائكة السماوات و الأرض» [٣].
في مواعظ عيسى- عليه و على نبيّنا و آله السّلام- يقول في كلام له: «فاحتفظوا من
[١] حديقة الشيعة: ٥٩٢، اثنا عشرية: ٣٣ و ٣٤.
[٢] حديقة الشيعة: ٦٠٥، اثنا عشرية: ٣١، الأنوار النعمانية: ٢/ ٢٩٥.
[٣] تنبيه الخواطر و نزهة النواظر (مجموعة ورّام): ٣٨٥، حديقة الشيعة: ٥٦٣ و ٥٦٤، اثنا عشرية: ٣٤ و ٣٥، بحار الأنوار: ٧٤/ ٩١.