مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٤٩ - جواب
حلّ له أن يأخذ منها جميع ما أعطاها، و كلّ ما قدر عليه ممّا تعطيه من مالها، فإن تراضيا على ذلك [١] على طهر بشهود فقد بانت منه بواحدة و هو خاطب من الخطاب- إلى أن قال-: و لا رجعة للزوج على المختلعة و لا على المبارأة إلّا أن يبدو للمرأة فيردّ عليها ما أخذ منها» [٢].
و ما رواه «الكافي» في الحسن ب: ابراهيم عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام)، و عنه «التهذيب» لكن مضمرا قال، قال: «المبارئة يؤخذ منها دون الصداق، و المختلعة يؤخذ منها ما شاءت أو ما تراضيا عليه من صداق أو أكثر و إنّما صارت المبارأة، يؤخذ منها دون المهر و المختلعة يؤخذ منها ما شاء، لأنّ المختلعة تعتدي في الكلام و تكلّم بما لا يحلّ لها» [٣].
و التقريب اعتبار تعدّيها في الكلام و تكلّمها بما لا يحلّ لها في تحقّق الخلع، و هو غير معتبر عند الخصم و بانضمام عدم الفاصل [٤] يدلّ على المدّعى.
و ما رواه «الكافي» في الحسن ب: ابراهيم عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال في المختلعة: «إنّها لا تحلّ له حتّى تتوب من قولها الذي قالت له عند الخلع» [٥].
و وجه الدلالة ظهوره في اشتراط تحقّق الخلع بقول منكر منها محوّج إلى توبتها، و بانضمام عدم القول بالفصل يدلّ على المطلوب، و أمّا توقّف حلّها على توبتها فهو من قبيل قوله تعالى: وَ حُرِّمَ ذٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [٦] فإن تمّ
[١] في تفسير القمي: ذلك طلقها.
[٢] تفسير القمي: ١/ ٧٥ و ٧٦، وسائل الشيعة: ٢٢/ ٢٩٣ الحديث ٢٨٦٣٠.
[٣] الكافي: ٦/ ١٤٢ الحديث ٢، تهذيب الأحكام: ٨/ ١٠١ الحديث ٣٤٠، وسائل الشيعة: ٢٢/ ٢٨٧ الحديث ٢٨٦١٠، توضيح: لم نعثر في التهذيب على رواية مضمرة، بل الشيخ أيضا نقل هذه الرواية عن الكافي بإسناده و عباراته فلاحظ!.
[٤] في الحجرية: الفصل.
[٥] الكافي: ٦/ ١٤١ الحديث ١٠، وسائل الشيعة: ٢٢/ ٢٩٣ الحديث ٢٨٦٢٧.
[٦] النور (٢٤): ٣.