مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣٦٦ - جواب
أيا ريح الجنوب لعلّ علم * * * من الأحباب يطفئ بعض حرّي
و لم لا حمّلوك إليّ منهم * * * سلاما أشتريه و لو بعمري
و حقّ ودادكم إنّي كتوم * * * و إنّي لا أبوح لهم بسرّي
أراني اللّه وصلكم قريبا * * * فكم يسر أتى من بعد عسر
فيوم من فراقكم كشهر * * * و شهر من وصالكم كدهر [١]
أيضا:
نعم لكم ملزم أيّ ملزم * * * و وصل مدى الأيام لم يتصرّم
و لو لم يكن قلب المتيّم فيكم * * * جريحا لما سالت دموعي بالدم
و لم يخل طرفي ساعة من خيالكم * * * فمن حبّكم قلبي و من ذكركم فمي
و لو جبلا حمّلتموه بعادكم * * * لمال فما حال لحمي و أعظمي
أشدّ على كبدي يدي فيردّها * * * لما فيه من جمر من الشوق مضرم
طويت الهوى و الشوق ينشر طيّه * * * و كتمت أشجاني فلم تتكتّم
فيا ربّ قد طالت بنا مدّة النوى * * * [و أنت قدير تنظم الشمل فانظم] [٢]
أيضا:
يا سعد إن جزت بوادي الأراك * * * انشد قليبا ضاع منّي هناك
و استفت غزلان الفلا سائلا * * * هل لأسير الحبّ منهم فكاك
و إن ترى ركبا بوادي الحمى * * * سائلهم عنّي و من لي بذاك
نعم سروا و استصحبوا مهجتي * * * الآن عيني تشتهي أن تراك
ما فيّ من عضو و لا مفصل * * * إلّا و قد ركّب فيه هواك
أوعدتني بالهجر بعد الوفاء * * * يا سيّدي ما جزاء هذا بذاك
[١] بحار الانوار: ١٦/ ٢٤ (با اندكى اختلاف).
[٢] بحار الأنوار: ١٦/ ٥٠ (با اندكى اختلاف).