مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣٣٧ - جواب
و الكليني في «الروضة»، و الحميري في «قرب الإسناد» عن الصادق (عليه السلام) المتضمّن لإخراج موسى (عليه السلام) بأمر اللّه عظام يوسف (عليه السلام) من شاطئ النيل في صندوق مرمر إلى بيت المقدس من الشام [١].
و ما رواه «التهذيب» في فضل زيارة على (عليه السلام) من نقل نوح (عليه السلام) عظام آدم (عليه السلام) في تابوت إلى النجف الأشرف و دفنه هناك [٢]، و كذا حمل يوسف (عليه السلام) عظام يعقوب في تابوت من مصر إلى بيت المقدس [٣]، فإنّ تلك الاخبار دالّة على جواز النقل في شرائع من قبلنا، فيكون حجّة علينا لعدم ثبوت نسخ شرعنا جميع ما سبق بل مجموعه، و لاستصحاب الحسن العقلي و قوله تعالى: فَبِهُدٰاهُمُ اقْتَدِهْ [٤].
و يؤيّده حكاية اليمني المشهور الذي جاءا به بوصيّته إلى الغري في حياة أمير المؤمنين (عليه السلام) و دفنه هناك بتصديقه (عليه السلام) [٥].
و كذا نقل كثير من المشايخ الكرام إلى المشاهد العظام بعد الدفن، كالسيّد الرضي و اخيه المرتضى و والدهما، حيث نقلوا بعد الدفن إلى حائر الحسين (عليه السلام) على ما نقله الشهيد الثاني في «حاشية الخلاصة»، و كذا صاحب «تنزيه ذوي العقول في أنساب آل الرسول» [٦].
و ذكر بعض احفاد الشهيد الثاني في كتابه «حقائق الأنوار» أنّ جسد السيد
[١] من لا يحضره الفقيه: ١/ ١٢٣ و ١٢٤ الحديث ٥٩٤، الكافى: ٨/ ١٥٥ الحديث ١٤٤، قرب الإسناد:
٥٨ الحديث ١٨٨، وسائل الشيعة: ٣/ ١٦٢- ١٦٤ الباب ١٣.
[٢] تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٣ الحديث ٥١، وسائل الشيعة: ١٤/ ٣٨٤ الحديث ١٩٤٣٥.
[٣] قصص الأنبياء للراوندي: ١٣٥، بحار الانوار: ١٢/ ٢٩٥ الحديث ٧٧.
[٤] الانعام (٦): ٩٠.
[٥] إرشاد القلوب للديلمي: ٤٤٠، بحار الانوار: ٤٢/ ٣٣٣ و ٣٣٤ الحديث ٢١.
[٦] الفوائد الرجاليّة لبحر العلوم: ٣/ ١٠٧ و ١٠٨ «مع اختلاف يسير» (نقلا عن حاشية الخلاصة و تنزيه ذوى العقول في انساب آل الرسول) و لا حظ! عمدة الطالب في انساب آل أبي طالب: ١٨٦ و ١٨٧ و ١٩١، الحدائق الناظرة: ٤/ ١٤٨، رياض العلماء: ٤/ ٥٤ و ٥/ ٨٥.