مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٧ - جواب
فيها: لا اطيع لك أمرا، و لأوطئنّ فراشك، و لا أقيم حدّ اللّه فيك، أو يعلم ذلك من حالها [١].
و عن المحقّق التستري (رحمه اللّه) في «شرح القواعد» ما لفظه: الذي يقتضيه الأخبار المؤيّدة بأصل بقاء النكاح في الأوّل، عدم الصحّة ما لم تكلّم بما يدلّ على عدم قيامها بما يجب عليها من الحقوق، و بما يتضمّن إتيانها بما يحرم عليها [٢]، انتهى.
و المشهور بين المتأخرين الاكتفاء بمجرّد ظهور مطلق الكراهة بأيّ نحو كان، و يظهر من بعضهم الاستشكال في هذا المجال.
فقال السيّد السند السيّد محمّد- صاحب المدارك- في «شرح النافع» عند قوله: «و إنّ الكراهة [٣] منها خاصّة» بعد ذكر المستند من بعض الأخبار ما لفظه:
و يستفاد من هذه الروايات و ما في معناها أنّه لا يكفي في صحّة الخلع مجرّد تحقّق الكراهة من جهتها، بل لا بدّ من انتهائها إلى هذا الحدّ، و بمضمونها أفتى الشيخ (رحمه اللّه) و غيره [٤]، حتى قال ابن إدريس (رحمه اللّه) في «سرائره»: إنّ إجماع أصحابنا منعقد على أنّه لا يجوز الخلع إلّا بعد أن يسمع منها ما لا يحلّ ذكره من قولها: لا أغتسل لك من جنابة، و لا اقيم لك حدّا و لا وطئنّ فراشك من تكرهه و يعلم ذلك منها فعلا [٥]، انتهى.
و على هذا فيشكل وقوع الخلع في كثير من الموارد إذا لم يعلم وصول الكراهة من الزوجة إلى هذا الحدّ، لكن [مقتضى] حسنة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام): انّ المباراة لا يعتبر فيها ذلك، حيث قال فيها: «و إنّما صارت المبارأة
[١] الجامع للشرائع: ٤٧٥.
[٢] لم نعثر عليه.
[٣] ورد في المصدر، ه(و ان يكون الكراهية) بدل «ان الكراهة».
[٤] النهاية و نكتها: ٢/ ٤٦٩ و ٤٧٠.
[٥] السرائر: ٢/ ٧٢٤ (مع اختلاف يسير).