مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٠٧ - جواب
إلى فصول تلك الأنواع فإنّه لو لم يكن عرضيّا لها و هو صادق عليها لكان جنسا لها أيضا فيلزم دخول الجنس في النوع مرّتين لكونه جزأ للنوع و جزأ لفصله و هذا باطل بالضرورة.
و أيضا يلزم الدور لأنّ تحصّل الجنس بالفصل فلو كان الجنس محصّلا للفصل لدار. و أيضا يلزم امتناع تصوّر كنه الماهيّة المحصّلة، و التوالي باطلة، فثبت أنّ القدر المشترك العرضي لا يستلزم القدر المشترك الذاتي استلزاما كليّا، فافهم.
و ما ذكره بعضهم من أنّ القدر المشترك العرضي إذا كان منتزعا من نفس المعروض بذاته من غير مدخليّة شيء آخر أصلا فهو مستلزم للقدر المشترك الذاتي، و بذلك رفعوا الشبهة المشهورة لابن كمونة في توحيده تعالى [١]، و أمّا إذا لم يكن كذلك بل كان منتزعا من المعروض بمداخلة شيء آخر فلا يستلزم ذلك؛ فتوهّم باطل، لأنّا لا نجد فرقا بين القسمين، مع أنّه لو تمّ لم يجد في هذا المقام لأنّ الوجود و إن كان انتزاعه من ذات الواجب بذاته، لكن ليس انتزاعه من ماهيّات الممكنات، أو من وجوداتها الخاصّة بذواتها بهذا المعنى، فتأمّل.
و حصّة الوجود الواجب ليس عين ذاته تعالى، بل هو أمر حاصل بملاحظة العقل معنى الوجود الكلّي، مضافا إلى ذاته تعالى، و تركيب الحصّة أيضا عبارة عن هذا الأمر و لا محظور فيه، و هذه الحصّة غير ذاته و متأخّرة عنها و إن كانت متأخّرة عن الوجود المشترك بين الحصص أيضا، و كذا لا محظور في تقدّم ذلك المعنى الكلّي على هذه الحصّة أيضا، فتأمّل.
و أما حقيقت وجود، پس حكما و متكلمين خلاف نمودهاند در آن، و در آنكه موجوديّت اشياء به چيست؟
[١] لم نعثر في مظانّه.