مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١٣ - ٨- باب وقت اداء الزكاة
زرارة: فقلت له رجل كانت له مائتا درهم فوهبها لبعض اخوانه أو ولده أو أهله فرارا بها من الزكاة فعل ذلك قبل حلّها بشهر، فقال: إذا دخل الشهر الثانى عشر فقد حال عليه الحول و وجبت عليه فيها الزكاة، فقلت له: فان أحدث فيها قبل الحول قال: جاز لك له، قلت: انّه فربّها عن الزكاة قال: ما أدخل على نفسه أعظم ممّا منع من زكاتها فقلت له: انّه يقدر عليها قال: فقال و ما على انّه يقدر عليها و قد خرجت من ملكه.
قلت: فانّه دفعها إليه على شرط فقال: انّه اذا سماها هبة جازت الهبة و سقط الشرط و ضمن الزكاة، قلت له: و كيف يسقط الشرط و تمضى الهبة و يضمن الزكاة فقال: هذا شرط فاسد، و الهبة المضمونة ماضية، و الزكاة له لازمة عقوبة له ثمّ قال:
إنمّا ذلك له اذا اشترى بها دارا أو أرضا أو ضياعا.
ثمّ قال زرارة قلت له: ان أباك قال لى من قرّبها من الزكاة فعليه أن يؤدّيها فقال: صدق أبى (عليه السلام) عليه أن يؤدّيها ما أوجب عليه و ما لم يجب عليه، فلا شيء عليه فيه، ثمّ قال: أ رأيت لو أن رجلا أغمى عليه يوما ثمّ مات فذهبت صلاته أ كان عليه و قد مات أن يؤدّيها قلت: لا الّا أن يكون قد أفاق من يومه، ثمّ قال: لو أن رجلا مرض فى شهر رمضان ثمّ مات فيه أ كان يصام عنه قلت: لا قال: فكذلك للرجل لا يؤدّى عن ماله الّا ما حال عليه الحول (١)
.
(١) التهذيب: ٤/ ٣٦.