مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٥٩ - ١١- باب فضل الجهاد
اللّه عزّ و جلّ من قول الحقّ فى الرّضا و الغضب. (١)
١١- باب فضل الجهاد
١ محمد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن بعض أصحابه، قال: كتب أبو جعفر (عليه السلام) فى رسالة إلى بعض خلفاء بنى أمية: و من ذلك ما ضيّع الجهاد الّذي فضّله اللّه عزّ و جلّ على الأعمال و فضّل عامله على العمّال تفضيلا فى الدّرجات و المغفرة و الرّحمة لأنّه ظهر به الدّين و به يدفع عن الدّين و به اشترى اللّه من المؤمنين أنفسهم و أموالهم بالجنّة بيعا مفلحا اشترط عليهم فيه حفظ الحدود و أوّل ذلك الدّعاء إلى طاعة اللّه عزّ و جلّ من طاعة العباد و إلى عبادة اللّه من عبادة العباد و إلى ولاية اللّه من ولاية العباد.
فمن دعى إلى الجزية فأبى قتل و سبى أهله و ليس الدّعاء من طاعة عبد إلى طاعة عبد مثله، و من أقرّ بالجزية لم يتعدّ عليه و لم تخفر ذمّته، و كلف دون طاقته و كان الفيء للمسلمين عامة غير خاصّة، و إن كان قتال و سبى سير فى ذلك بسيرته، و عمل فى ذلك بسنّته من الدّين ثم كلّف الأعمى و الأعرج الّذين لا يجدون ما ينفقون على الجهاد بعد عذر اللّه عزّ و جلّ إيّاهم و يكلّف الّذين يطيقون ما لا يطيقون.
(١) الخصال: ٦٠.