مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٦٥ - ٤١- باب اللّواط
و المكاتبة الّتي قد أدّت بعض المكاتبة (١)
. ٤١- باب اللّواط
١ محمّد بن يعقوب، عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن سعيد، قال: أخبرنى زكريّا بن محمّد، عن أبيه، عن عمرو، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كان قوم لوط من أفضل قوم خلقهم اللّه فطلبهم ابليس الطلب الشديد، و كان من فضلهم و خيرتهم أنّهم إذا خرجوا الى العمل خرجوا بأجمعهم، و تبقى النساء خلفهم فلم يزل إبليس يعتادهم، فكانوا إذا رجعوا خرّب إبليس ما يعملون فقال بعضهم لبعض: تعاونوا نرصد هذا الّذي يخرب متاعنا فرصدوه فاذا هم غلام أحسن ما يكون من الغلمان.
فقالوا له: أنت الّذي تخرب متاعنا مرّة بعد مرّة فاجتمع رايهم على أن يقتلوه فبيّتوه عند رجل فلمّا كان اللّيل. صاح فقال له: مالك؟ فقال: كان أبى ينومنى على بطنه، فقال له: تعال فنم على بطنى، قال: فلم يزل يدلّك الرجل حتّى علّمه أنّه يفعل بنفسه، فأوّلا علّمه إبليس، و الثانية علّمه هو ثمّ انسلّ ففرّ منهم و أصبحوا فجعل الرجل يخبر بما فعل بالغلام و يعجبهم منه، و هم لا يعرفونه فوضعوا أيديهم فيه حتّى اكتفى الرجال بالرجال بعضهم ببعض ثمّ جعلوا يرصدون مارّة الطريق فيفعلون بهم، حتّى تنكب مدينتهم الناس ثمّ تركوا نساءهم و أقبلوا على الغلمان.
فلمّا رأى أنّه قد أحكم أمره فى الرجال جاء الى النساء فصيّر نفسه امرأة،
(١) الخصال: ٥٣٢.