مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٦ - ٢٤- باب صلاة اللّيل
و أنت اللّه جمال السماوات و الارض، و أنت اللّه عماد السماوات و الارض، و أنت اللّه قوام السماوات و الارض، و أنت اللّه صريخ المستصرخين و أنت اللّه غياث المستغيثين، و أنت اللّه المفرج عن المكروبين، و أنت اللّه المروّح عن المغمومين، و أنت اللّه مجيب دعوة المضطرّين و أنت اللّه إله العالمين و أنت اللّه الرّحمن الرّحيم.
أنت اللّه كاشف السوء و أنت اللّه بك منزل كلّ حاجة يا اللّه ليس يردّ غضبك الّا حلمك، و لا ينجى من عذابك الّا رحمتك، و لا ينجى منك الّا التضرّع إليك، فهب لى من لدنك يا الهى رحمة تغنينى بها عن رحمة من سواك بالقدرة الّتي بها أحييت جميع ما فى البلاد، و بها تنشر ميت العباد، و لا تهلكنى غمّا حتّى تغفر لى و ترحمنى و تعرّفنى الاستجابة فى دعائى، و ارزقنى العافية الى منتهى أجلى و أقلنى عثرتى و لا تشمت بى عدوّى و لا تمكّنه من رقبتى.
اللّهمّ ان رفعتنى فمن ذا الّذي يضعنى و إن وضعتنى، فمن ذا الّذي يرفعنى و إن أهلكتنى، فمن ذا الذي يحول بينك و بينى أو يتعرّض لك فى شيء من أمرى، و قد علمت أن ليس فى حكمك ظلم و لا فى نقمتك عجلة، إنّما يعجل من يخاف الفوت و إنمّا يحتاج الى الظلم الضعيف و قد تعاليت عن ذلك.
يا الهى فلا تجعلنى للبلاء غرضا و لا لنقمتك نصبا و مهّلنى و نفّسنى و أقلنى عثرتى، و لا تتبعنى ببلاء على أثر بلاء فقد ترى ضعفى و قلّة حيلتى، استعيذ بك اللّيلة فأعذنى، و استجير بك من النّار فأجرنى، و أسألك الجنّة فلا تحرمنى، ثمّ أدع اللّه بما أحببت و استغفر اللّه سبعين مرّة (١)
. ١٨- عنه، روى زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: إذا أنت انصرفت من
(١) الفقيه: ١/ ٤٩٠.