مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٧ - ١- باب فضائل شهر رمضان
هى من كلّ سنة فى شهر رمضان فى العشر الأواخر فلم ينزل القرآن الّا فى ليلة القدر قال اللّه عزّ و جلّ: «فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ» قال: فى ليلة القدر كلّ شيء يكون فى تلك السنة إلى مثلها من قابل من خير أو شرّ أو طاعة أو معصية أو مولود أو أجل أو رزق.
فما قدر فى تلك اللّيلة و قضى فهو من المحتوم و للّه فيه المشيئة قال: قلت له:
«لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ» أىّ شيء عنى بها؟ قال: العمل الصالح فيها من الصلاة و الزكاة و أنواع الخير، خير من العمل فى ألف شهر ليس فيها ليلة القدر و لو لا ما يضاعف اللّه للمؤمنين ما بلغوا و لكنّ اللّه عزّ و جلّ يضاعف لهم الحسنات (١)
. ١٨- عنه أبى (رحمه الله)، قال: حدّثنى سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن أبيه، عن أحمد بن النضر الخزّاز، عن عمرو بن شمر، عن جابر، قال: كان أبو جعفر (عليه السلام) يقول: انّ لجمع شهر رمضان لفضلا على جمع سائر الشهور كفضل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على سائر الرسل و كفضل شهر رمضان على سائر الشهور (٢)
. ١٩- عنه، حدّثنا أبى (رحمه الله) قال حدثنا سعد بن عبد اللّه قال حدّثنى أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن سيف بن عميرة عن عبيد اللّه بن عبد اللّه عمن سمع أبا جعفر الباقر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا حضر شهر رمضان و ذلك لثلاث بقين من شعبان قال لبلال ناد فى الناس ثمّ صعد المنبر فحمد اللّه و اثنى عليه، ثمّ قال أيّها الناس ان هذا الشهر قد حضركم، و هو سيّد الشهور، فيه ليلة خير من ألف شهر تغلق فيه أبواب النيران و تفتح فيه أبواب الجنان فمن أدركه فلم يغفر له فأبعده اللّه، و من أدرك والديه، فلم يغفر له
(١) ثواب الاعمال: ٩٢.
(٢) ثواب الاعمال: ٦٢.