مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٤٠ - ٢٨- باب زكاة الذهب و الفضة
الإبل، و البقر و الذهب و الفضة و جميع الأموال قال: نعم قال زرارة و قلت له: رجل كانت عنده مائتا درهم فوهبها لبعض إخوانه أو ولده أو لأهله فرارا بها من الزكاة فعمل ذلك قبل حلّها بشهر.
قال اذا دخل الشهر الثانى عشر فقد حال عليه الحول و وجبت عليه فيها الزكاة قلت له: فان أحدث فيها، قبل الحول قال جاز ذلك له، قلت له فانه فرّ بها من الزكاة قال ما أدخل على نفسه أعظم ممّا منع من زكاتها فقلت له إنه يقدر عليها، فقال و ما علمه أنه يقدر عليها و قد خرجت من ملكه قلت فانه دفعها إليه على شرط، فقال: إنه إذا سماها هبة جازت الهبة و سقط الشرط و ضمن الزكاة قلت له كيف يسقط الشرط، و يمضى الهبة، و يضمن و تجب الزكاة قال هذا شرط فاسد، و الهبة المضمونة ماضية و الزكاة لازمة عقوبة له.
ثم قال: إنّما ذلك له إذا اشترى بها دار او أرضا أو متاعا قال زرارة: قلت له إنّ أباك قال لى من فرّ بها من الزكاة فعليه أن يؤدّيها، فقال: صدق أبى (عليه السلام) عليه أن يؤدى ما وجب عليه و ما لم يجب عليه فلا شيء عليه فيه ثم قال (عليه السلام) أ رأيت لو أن رجلا أغمى عليه يوما ثم مات قبل أن يؤدّيها أ عليه شيء قلت: إنما يكون أن أفاق من يومه، ثم قال لو أنّ رجلا مرض فى شهر رمضان ثم مات فيه أ كان يصام عنه، قلت لا قال و كذلك الرجل لا يؤدى عن ماله إلّا ما حلّ عليه. (١)
٣- أبو جعفر الطوسى باسناده عن على بن اسباط، عن محمّد بن زياد، عن عمر بن أذينة، عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: فى الذهب إذا بلغ عشرين دينارا ففيه نصف دينار، و ليس فيما دون العشرين شيء و فى الفضة إذا بلغت مأتى درهم خمسة دراهم، و ليس فيما دون المائتين شيء فاذا زادت تسعة و ثلاثون على
(١) علل الشرائع: ٢/ ٦٢.