مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٩٦ - ٥٥- باب فى المعيشة و الكسب
يتطهّر و لم يتهيأ كما كان يفعل قبل أن يتشاغل بالدنيا فكان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: يا سعد شغلتك الدنيا عن الصلاة فكان يقول: ما أصنع أضيّع مالى؟ هذا رجل قد بعته فأريد أن استوفى منه، و هذا رجل قد اشتريت منه فأريد أن أو فيه قال: فدخل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من أمر سعد غمّ أشدّ من غمّه بفقره فهبط عليه جبرئيل (عليه السلام) فقال:
يا محمّد إن اللّه قد علم غمّك بسعد فأيّما أحبّ إليك حاله الاولى أو حاله هذه؟.
فقال له النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): يا جبرئيل: بل حاله الاولى قد أذهبت دنياه بآخرته فقال له جبرئيل (عليه السلام): إنّ حبّ الدنيا و الأموال فتنة و مشغلة عن الآخرة قل لسعد يردّ عليك الدرهمين اللّذين دفعتهما إليه، فان أمره سيصير الى الحالة الّتي كان عليها أوّلا قال: فخرج النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فمرّ بسعد فقال له يا سعد: أ ما تريد أن تردّ علىّ الدرهمين اللّذين أعطيتكهما؟ فقال سعد: بلى و مأتين فقال له: لست اريد منك يا سعد الّا در همين فأعطاه سعد در همين قال: فأدبرت الدنيا على سعد حتّى ذهب ما كان جمع و عاد إلى حاله التي كان عليها (١)
. ٣- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن محمّد بن يحيى، عن غياث، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال: لا بأس باستقراض الخبز. و لا بأس بشراء جرار الماء و الروايا و لا بأس بالفلس بالفلسين و بالقلتين و لا بأس بالسلف فى الفلوس (٢)
. ٤- روى المجلسى، عن كتاب الإمامة و التبصرة، عن الحسن بن حمزة العلوى، عن علىّ بن محمّد بن أبى القاسم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة، عن الصادق عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): صاحب السّلعة أحقّ بالسوم (٣)
.
(١) الكافى: ٥/ ٣١٢.
(٢) التهذيب: ٧/ ٢٣٨.
(٣) البحار: ١٠٣/ ١٣٦.