مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٧٥ - ٢- باب أن المؤمن كفو المؤمنة
بفحل بلى يا رسول اللّه إنّى لشبق نهم إلى النساء فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): قد خبّرت بخلاف ما وصفت به نفسك قد ذكر لى أنّهم هيّئوا لك بيتا و فراشا و متاعا و أدخلت عليك فتاة حسناء عطرة و أتيت معتما فلم تنظر إليها و لم تكلّمها و لم تدن منها فما دهاك إذن.
فقال له جويبر: يا رسول اللّه دخلت بيتا واسعا و رأيت فراشا و متاعا و فتاة حسناء عطرة و ذكرت حالى الّتي كنت عليها و غربتى و حاجتى و و ضيعتي و كسوتى مع الغرباء و المساكين فأحببت إذ أولانى اللّه ذلك أن أشكره على ما أعطانى و أتقرّب إليه بحقيقة الشكر فنهضت إلى جانب البيت فلم أزل فى صلاتى تاليا للقرآن راكعا و ساجدا أشكر اللّه حتّى سمعت النّداء فخرجت.
فلمّا أصبحت رأيت أن أصوم ذلك اليوم ففعلت ذلك ثلاثة أيّام و لياليها و رأيت ذلك فى جنب ما أعطانى اللّه يسيرا و لكنّى سأرضيها و أرضيهم اللّيلة إن شاء اللّه فأرسل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الى زياد فأتاه فأعلمه ما قال جويبر، فطابت أنفسهم، قال: و وفى لها جويبر بما قال: ثم إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خرج فى غزوة له و معه جويبر فاستشهد (رحمه الله تعالى) فما كان فى الأنصار أيّم أنفق منها بعد جويبر. (١)
٢- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، و على بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا عن الحسن بن على بن فضّال، عن عبد اللّه بن بكير، عن زرارة بن أعين، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: مرّ رجل من أهل البصرة شيبانى يقال له: عبد الملك بن حرملة على علىّ بن الحسين (عليهما السلام) فقال له على بن الحسين (عليهما السلام): أ لك أخت؟ قال: نعم قال:
فتزوجنيها؟ قال: نعم قال: فمضى الرّجل و تبعه رجل من أصحاب على بن الحسين
(١) الكافى: ٥/ ٣٣٩- ٣٤٢.