مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٦٠ - ٣٨- باب المرضعة و القابلة
٣٨- باب المرضعة و القابلة
١ محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، و على بن ابراهيم، عن أبيه، جميعا عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن بريد العجلى، قال:
سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول اللّه عز و جل: «وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً» فقال: ان اللّه تعالى خلق آدم من الماء العذب و خلق زوجته من سنخه فبرأها من أسفل أضلاعه فجرى بذلك الضلع بسبب و نسب، ثم زوجها اياه فجرى بسبب ذلك بينهما صهر و ذلك قوله عز و جل: «نَسَباً وَ صِهْراً» فالنسب يا أخا بني عجل ما كان بسبب الرجال و الصهر ما كان بسبب النساء.
قال: فقلت له: أ رأيت قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» فسّر لى ذلك فقال: كل امرأة ارضعت من لبن فحلها ولد امرأة اخرى من جارية أو غلام فذلك الرضاع الذي قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كل امرأة أرضعت من لبن فحلين كانا له واحدا بعد واحد، من جارية أو غلام، فان ذلك رضاع ليس بالرضاع الذي قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» و انما هو من نسب ناحية الصهر رضاع و لا يحرم شيأ و ليس هو سبب رضاع من ناحية لبن، الفحولة فيحرم (١)
. ٢- عنه، عن على بن محمّد، عن صالح بن أبى حمّاد عن على بن مهزيار، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قيل له: ان رجلا تزوج بجارية صغيرة فأرضعتها امرأته ثمّ أرضعتها امرأة له اخرى، فقال: ابن شرمة حرمت عليه الجارية و امرأتاه فقال أبو
(١) الكافى: ٥/ ٤٤٢.