مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧ - ٣- باب ادب المصلّى
بالإقبال على صلواتك فانّما يحسب لك منها ما أقبلت عليه منها بقلبك و لا تعبث فيها بيدك، و لا برأسك، و لا بلحيتك، و لا تحدّث نفسك و لا تتثأب و لا تتمطّ و لا تكفّر فانّما يفعل ذلك المجوس و لا تقولنّ اذا فرغت من قراءتك آمين فان شئت قلت: الحمد للّه ربّ العالمين.
و قال لا تلثم و لا تختفر و لا تقع على قدميك و لا تفترش ذراعيك، و لا تفرقع أصابعك، فان ذلك كلّه نقصان فى الصلاة و قال لا تقم إلى الصلاة متكاسلا و لا متناعسا و لا متثاقلا، فانّها من خلال النفاق و قد نهى اللّه عزّ و جلّ المؤمنين أن يقوموا الى الصلاة و هم سكارى يعنى من النوم، و قال للمنافقين: «وَ إِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَ لا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا» (١)
٢- عنه حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل، قال: حدّثنا علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال قلت له الصلاة بين القبور قال: صلّ فى خلالها، و لا تتّخذ شيئا منها قبلة، فانّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نهى عن ذلك و قال: و لا تتّخذوا قبرى قبلة و لا مسجدا، فانّ اللّه عزّ و جلّ لعن الّذين اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد (٢)
. ٣- الطوسى باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: اذا قمت فى الصلاة فلا تلصق قدمك بالاخرى، دع بينهما فصلا اصبعا أقل ذلك الى شبرا كثره، و أسدل منكبيك و أرسل يديك و لا تشبك أصابعك و لتكونا على فخذيك قبالة ركبتيك و ليكن نظرك إلى موضع سجودك
(١) علل الشرائع: ٢/ ٤٧.
(٢) علل الشرائع: ٢/ ٤٧.