مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٦٣ - ٤- باب البدء من مكة
محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبى الربيع الشامى قال: سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام)، عن قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» فقال: ما يقول الناس؟ قال فقلت له: الزاد و الراحلة قال: فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): قد سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن هذا فقال هلك الناس اذا لئن كان كلّ من كان له زاد و راحلة قدر ما يقوت به عياله و يستغنى به عن النّاس ينطلق إليهم فيسلبهم اياه، لقد هلكوا إذا فقيل له: فما السبيل؟ قال فقال: السعة فى المال إذا كان يحجّ ببعض و يبقى بعضا لقوت عياله أ ليس قد فرض اللّه الزكاة فلم يجعلها إلا على من ملك مأتى درهم. (١)
٢- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن موسى بن القاسم، عن معاوية بن وهب، عن صفوان، عن العلا عن محمّد بن مسلم، قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام) قوله تعالى:
«وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» قال: يكون له ما يحجّ به؟ قلت:
فان عرض عليه الحجّ فاستحيا؟ قال هو ممّن يستطيع و لم يستحيى و لو على حمار أجدع أبتر قال: فان كان يستطيع أن يمشى بعضا و يركب بعضا فليفعل. (٢)
٤- باب البدء من مكة
١ أبو جعفر الطوسى باسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبى جعفر، عن أبيه، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر عن أبيه قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) أبدأ بالمدينة أو بمكة، قال: ابدأ بمكة و اختم بالمدينة فإنّه أفضل. (٣)
(١) الكافى: ٤/ ٢٦٧.
(٢) الاستبصار: ٢/ ١٤٠.
(٣) الاستبصار: ٢/ ٣٢٩.