مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٧٦ - ٢- باب أن المؤمن كفو المؤمنة
(عليهما السلام) حتّى انتهى إلى منزله فسأل عنه.
فقيل له فلان بن فلان و هو سيّد قومه ثم رجع إلى علىّ بن الحسين (عليهما السلام):
فقال له: يا أبا الحسن سألت عن صهرك هذا الشيبانى فزعموا أنّه سيّد قومه، فقال له على بن الحسين (عليهما السلام): انّى لأبديك يا فلان عمّا أرى و عمّا أسمع، أ ما علمت أنّ اللّه عزّ و جلّ رفع بالاسلام الخسيسة و أتمّ النّاقصة و أكرم به اللّوم فلا لؤم على المسلم إنّما اللؤم لؤم الجاهلية. (١)
٣- روى المجلسى، عن أمالي الطوسى باسناده، عن أبى عمرو، عن ابن عقدة، عن محمد بن أحمد بن الحسن، عن موسى بن إبراهيم المروزى، عن موسى بن جعفر عن أبيه عن جدّه (عليهما السلام) عن جابر بن عبد اللّه، قال: لمّا زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة من علىّ أتاه أناس من قريش فقالوا: إنّك زوّجت عليّا بمهر خسيس.
فقال: ما أنا زوّجت عليّا و لكن اللّه عزّ و جلّ زوجه ليلة أسرى بى عند سدرة المنتهى أوحى اللّه إلى السدرة أن انثرى ما عليك فنثرت الدّر و الجوهر و المرجان، فابتدرت الحور العين فالتقطن فهنّ يتهادينه و يتفاخرون و تقلن هذا من نثار فاطمة بنت محمّد (صلّى اللّه عليه و آله).
فلمّا كانت ليلة الزفاف أتى النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) ببغلته الشهباء و ثنّى عليها قطيفة و قال لفاطمة: اركبى و أمر سلمان أن يقودها و النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) يسوقها فبينما هو فى بعض الطريق إذ سمع النّبي (صلّى اللّه عليه و آله): وجبة فاذا هو جبرئيل فى سبعين ألفا و ميكائيل فى سبعين ألفا فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ما أهبطكم إلى الأرض؟ قالوا: جئنا نزفّ فاطمة إلى علىّ بن أبى طالب فكبّر جبرئيل و كبّر ميكائيل، و كبّرت الملائكة و كبّر محمّد (صلّى اللّه عليه و آله). فوقع التكبير على العرائس من تلك اللّيلة. (٢)
(١) الكافى: ٥/ ٣٤٤.
(٢) بحار الانوار: ١٠٣/ ٢٧٤.