مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٤٥ - ٦- باب زيارة الحسين
١٧- قال المجلسى: روى مؤلّف المزار البكير باسناده عن جابر الجعفى، قال:
دخلت على مولانا أبى جعفر محمّد بن علىّ الباقر (عليهما السلام) فشكوت إليه علّتين متضادّتين بى إذا داويت إحداهما انتقضت الأخرى و كان بى وجع الظهر و وجع الجوف فقال لى: عليك بتربة الحسين بن على (عليهما السلام)، فقلت: كثيرا ما استعملها و لا تنجح فىّ قال جابر: فتبيّنت فى وجه سيّدى و مولاى الغضب، فقلت: يا مولاى أعوذ باللّه من سخطك و قام فدخل الدّار و هو مغضب، فأتى بوزن حبة فى كفّة فناولنى إياها.
ثمّ قال لى: استعمل هذه يا جابر فاستعملتها فعوفيت لوقتى فقلت: يا مولاى ما هذه الّتي استعملتها فعوفيت لوقتى؟ قال: هذه الّتي ذكرت أنّها لم تنجح فيك شيئا فقلت: و اللّه يا مولاى ما كذبت فيها و لكن قلت: لعلّ عندك علما فأتعلّمه منك، فيكون أحبّ إلىّ ممّا طلعت عليه الشمس، فقال لى: إذا أردت أن تأخذ من التربة، فتعمّد لها آخر اللّيل و اغتسل لها بماء القراح و البس أطهر أطهارك و تطيّب بسعد و ادخل فقف عند الرأس فصلّ أربع ركعات تقرأ فى الأولى الحمد و احدى عشر مرّة قل يا أيّها الكافرون و فى الثانية الحمد مرّة و احدى عشر مرّة إنّا انزلناه فى ليلة القدر و تقنت فتقول فى قنوتك:
لا إله إلّا اللّه حقا حقا، لا إله إلّا اللّه عبوديّة و رقّا، لا إله إلّا اللّه وحده وحده أنجز وعده و نصر عبده، و هزم الأحزاب وحده، سبحان اللّه مالك السّماوات و ما فيهنّ و ما بينهنّ سبحان اللّه ذى العرش العظيم، و الحمد للّه ربّ العالمين. ثم تركع و تسجد و تصلّى ركعتين أخراوين و تقرأ فى الأولى الحمد و احدى عشر مرّة قل هو اللّه أحد و فى الثانية الحمد مرّة و إحدى عشر مرّة إذا جاء نصر اللّه و الفتح و تقنت كما قنّت فى الأولين، ثمّ تسجد سجدة الشكر و تقول ألف مرّة: شكرا ثمّ تقوم و تتعلّق بالتربة و تقول: