مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٦٦ - ٤١- باب اللّواط
فقال: إنّ رجالكنّ يفعل بعضهم ببعض؟ قالوا نعم قد رأينا ذلك و كلّ ذلك يعظهم لوط و يوصيهم و إبليس يغويهم حتّى استغنى النساء بالنساء، فلمّا كملت عليهم الحجّة بعث اللّه جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل (عليهم السلام) فى زىّ غلمان عليهم أقبية فمرّوا بلوط و هو يحرث فقال: أين تريدون ما رأيت أجمل منكم قطّ؟ قالوا: إنّا أرسلنا سيّدنا إلى ربّ هذه المدينة.
قال: أو لم يبلغ سيّدكم ما يفعل أهل هذه المدينة يا بنىّ إنّهم و اللّه يأخذون الرّجال فيفعلون بهم حتّى يخرج الدم فقالوا: أمرنا سيّدنا أن نمرّ وسطها قال: فلى إليكم حاجة قالوا: و ما هى قال: تعتبرون هاهنا إلى اختلاط الظلام قال: فجلسوا قال: فبعث ابنته فقال: جيء لهم بخبز و جيء لهم بماء فى القرعة و جيء لهم عباء يتغطّون بها من البرد فلمّا أن ذهبت الابنة أقبل المطر الوادى.
فقال لوط: الساعة يذهب بالصبيان الوادى قوموا حتّى نمضى و جعل لوط يمشى فى أصل الحائط و جعل جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل يمشون وسط الطريق، فقال: يا بنىّ امشوا هاهنا فقالوا: أمرنا سيّدنا أن نمرّ فى وسطها و كان لوط يستغنم الظلام و مرّ إبليس فأخذ من حجر امرأة صبيّا فطرحه فى البئر فتصايح أهل المدينة كلّهم على باب لوط، فلمّا أن نظروا الى الغلمان فى منزل لوط قالوا: يا لوط قد دخلت فى عملنا.
فقال: هؤلاء ضيفى فلا تفضحون فى ضيفى قالوا: هم ثلاثة خذوا حدا و أعطانا اثنين قال: فأدخلهم الحجرة و قال: لو أنّ لى أهل بيت يمنعونى منكم قال: و تدافعوا على الباب و كسروا باب لوط، و طرحوا لوطا فقال له جبرئيل: «إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ» فأخذ كفا من بطحاء فضرب بها وجوههم و قال: شاهت الوجوه فعمى المدينة كلّهم و قال لهم لوط: يا رسل ربّى فما أمركم ربّى فيهم.
قالوا: أمرنا أن نأخذهم بالسحر قال: فلى إليكم حاجة قالوا: و ما حاجتك