مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٠ - ١٥- باب صلاة الجمعة
عزّ و جلّ: «وَ إِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ». فاسمعوا طاعة اللّه و أنصتوا ابتغاء رحمته، ثمّ اقرأ سورة من القرآن و ادع ربّك و صلّ على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و ادع للمؤمنين و المؤمنات ثمّ تجلس قدر ما تمكّن هنيهة ثمّ تقوم فتقول:
الحمد للّه نحمده و نستعينه و نستغفره و نستهديه و نؤمن به و نتوكّل عليه و نعوذ باللّه من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا من يهدى اللّه فلا مضلّ له و من يضلل فلا هادى له، و أشهد أن لا آله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله أرسله بالهدى و دين الحق ليظهره على الدين كلّه، و لو كره المشركون و جعله رحمة للعالمين، بشيرا و نذيرا و داعيا إلى اللّه باذنه و سراجا منيرا من يطع اللّه و رسوله فقد رشد و من يعصمهما فقد غوى.
أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه الذي ينفع بطاعته من أطاعه، و الّذي يضرّ بمعصيته من عصاه، الّذي إليه معادكم و عليه حسابكم، فان التقوى وصية اللّه فيكم و فى الذين من قبلكم، قال اللّه عزّ و جلّ: «وَ لَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ إِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَ إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ، وَ كانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيداً» انتفعوا بموعظة اللّه، و الزموا كتابه، فانّه أبلغ الموعظة و خير الامور فى المعاد عاقبة، و لقد اتخذ اللّه الحجّة فلا يهلك من هلك، الّا عن بيّنة و لا يحيى من حىّ الّا عن بيّنة.
قد بلغ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الّذي أرسل به فالزموا وصيّته و ما ترك فيكم من بعده، من الثقلين كتاب اللّه و أهل بيته اللّذين لا يضلّ من تمسّك بهما و لا يهتدى من تركهما، اللّهمّ صلّ على محمّد عبدك و رسولك، سيّد المرسلين و امام المتقين، و رسول ربّ العالمين، ثمّ تقول:
اللّهمّ صلّ على أمير المؤمنين و وصىّ رسول ربّ العالمين، ثمّ سمّى الأئمّة حتّى تنتهى الى صاحبك ثمّ تقول: افتح له فتحا يسيرا و انصره نصرا عزيزا، اللّهمّ أظهر