مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٥٥ - ٦- باب الاسير
٦- باب الاسير
١ محمد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: كان أبى (عليه السلام) يقول: إنّ للحرب حكمين إذا كانت الحرب قائمة لم تضع أوزارها و لم يثخن أهلها، فكلّ أسير أخذ فى تلك الحال فإنّ الامام فيه بالخيار، إن شاء ضرب عنقه، و إن شاء قطع يده و رجله من خلاف بغير حسم، و تركه يتشحّط فى دمه حتى يموت و هو قول اللّه عزّ و جلّ: «إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ».
أ لا ترى أنّ المخيّر الّذي خيّر اللّه الإمام على شيء واحد و هو الكفر، و ليس هو على أشياء مختلفه، فقلت لأبى عبد اللّه (عليه السلام): قول اللّه عزّ و جلّ: «أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ» قال: ذلك الطّلب أن تطلبه الخيل حتّى يهرب فإن أخذته الخيل حكم عليه ببعض الأحكام الّتي وصفت لك و الحكم الآخر إذا وضعت الحرب أو زارها و اثخن أهلها فكلّ أسير أخذ فى تلك الحال، فكان فى أيديهم، فالإمام فيه بالخيار، إن شاء منّ عليهم، فأرسلهم و إن شاء فاداهم أنفسهم و إن شاء استعبدهم فصاروا عبيدا. (١)
٢- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن الحسن بن محبوب، فى كتاب المشيخة عن
(١) الكافى: ٥/ ٣٢.