مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٥٨ - ٢- باب فضل الحج
(صلّى اللّه عليه و آله): الحاج ثلاثة فأفضلهم نصيبا رجل غفر له ذنبه، ما تقدم منه، و ما تأخّر و وقاه اللّه عذاب القبر و أما الذي يليه، فرجل غفر له ذنبه ما تقدّم منه، و يستأنف العمل فيما بقى، من عمره، و أما الّذي يليه فرجل حفظ فى أهله و ماله. (١)
١٠- الصدوق باسناده عن أبى الرّبيع الشّامى، قال: سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» فقال:
ما يقول النّاس فيها؟ فقيل له: الزاد و الرّاحلة فقال (عليه السلام): قد سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن هذا فقال: هلك النّاس إذا لئن كان من كان له زاد و راحلة قدر ما يقوت به عياله و يستغنى به من الناس ينطلق إليه، فيسلبهم إياه لقد هلكوا إذا فقيل له: فما السبيل فقال: السعة فى المال إذا كان يحجّ ببعض و يبقى بعض لقوت عياله أ ليس قد فرض اللّه عزّ و جلّ الزكاة فلم يجعلها إلّا على من يملك مائتى درهم. (٢)
١١- عنه باسناده عن حنان بن سدير، قال: ذكرت لأبى جعفر (عليه السلام) البيت فقال: «لو عطلوه سنة واحدة لم يناظروا» و فى خبر آخر: ينزل عليهم العذاب. (٣)
١٢- عنه باسناده عن أبى حمزة الثماليّ عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: ما من عبد يؤثر على الحجّ حاجة من حوائج الدّنيا الّا نظر إلى المحلّقين قد انصرفوا قبل أن تقضى له تلك الحاجة. (٤)
١٣- عنه باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن محمّد بن قيس، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يحدّث النّاس بمكّة قال: صلّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) باصحابه الفجر، ثمّ جلس معهم، يحدثهم حتى طلعت الشمس فجعل يقوم الرّجل بعد الرّجل حتّى لم يبق معه إلّا رجلان أنصارى و ثقفى، فقال لهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
(١) الكافى: ٤/ ٢٦٢.
(٢) الفقيه: ٢/ ٤١٨.
(٣) الفقيه: ٢/ ٤١٩.
(٤) الفقيه: ٢/ ٤٢٠.