مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٧١ - ٣٢- باب الضرار
جندب كان له عذق فى حائط لرجل من الأنصار، و كان منزل الانصارى بباب البستان و كان يمرّ به إلى نخلته و لا يستأذن فكلّمه الأنصاري أن يستأذن اذا جاء فأبى سمرة فلمّا تأبّى جاء الانصارىّ الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فشكا إليه و خبّره الخبر.
فأرسل إليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و خبّره بقول الانصارى، و ما شكا، و قال: إن أردت الدخول فاستأذن فأبى، فلمّا أبى ساومه حتّى بلغ به من الثمن ما شاء اللّه فأبى أن يبيع فقال: لك بها عذق يمدّ لك فى الجنّة فأبى أن يقبل فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) للأنصارى: اذهب فاقلعها و ارم بها إليه فانّه لا ضرر و لا ضرار (١)
. ٢- عنه، عن علىّ بن محمّد بن بندار، عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن أبيه، عن بعض أصحابنا، عن عبد اللّه بن مسكان، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: انّ سمرة بن جندب كان له عذق و كان طريقه إليه فى جوف منزل رجل من الأنصار، فكان يجىء و يدخل الى عذقه بغير إذن من الأنصاري، فقال له الأنصاري: يا سمرة لا تزال تفاجئنا على حال لا نحبّ أن تفاجئنا عليها فاذا دخلت فاستأذن.
فقال: لا استأذن فى طريق و هو طريقى الى عذقى قال: فشكا الانصارى الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأتاه فقال له: انّ فلانا قد شكاك، و زعم أنّك تمرّ عليه و على أهله بغير اذنه فاستأذن عليه، اذا أردت أن تدخل، فقال: يا رسول اللّه أستأذن فى طريقى الى عذقى؟ فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): خلّ عنه و لك مكانه عذق فى مكان كذا و كذا فقال: لا قال: فلك اثنان.
قال: لا أريد فلم يزل يزيده حتّى بلغ عشرة أعذاق فقال: لا قال: فلك عشرة فى مكان كذا و كذا فأبى فقال: خلّ عنه و لك مكانه عذق فى الجنّة قال: لا أريد فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): انّك رجل مضارّ و لا ضرر و لا ضرار على مؤمن
(١) الكافى: ٥/ ٢٩٢.