مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥٥ - ٣٨- باب الخشوع فى الصلاة
٣٨- باب الخشوع فى الصلاة
١- محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، و محمّد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): إذا قمت فى الصلاة فعليك بالاقبال على صلاتك، فانّما يحسب لك منها ما أقبلت عليه و لا تعبث فيها بيدك، و لا برأسك، و لا بلحيتك، و لا تحدّث نفسك و لا تتثاءب و لا تتمطّ و لا تكفّر، فانّما يفعل ذلك المجوس و لا تلثم و لا تحفز و لا تفرج كما يتفرّج البعير و لا تقع على قدميك، و لا تفترش ذراعيك و لا تفرقع أصابعك.
فانّ ذلك كلّه نقصان من الصلاة، و لا تقم الى الصلاة متكاسلا و لا متناعسا و لا متثاقلا فانّها من حلال النفاق، فانّ اللّه سبحانه نهى المؤمنين أن يقوموا الى الصلاة و هم سكارى يعنى سكر النوم و قال للمنافقين: «و إذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس و لا يذكرون اللّه إلّا قليلا» (١)
. ٢- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إذا استقبلت القبلة بوجهك فلا تقلّب وجهك عن القبلة، فتفسد صلاتك فانّ اللّه عزّ و جلّ قال لنبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى الفريضة: «فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ، وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ»* و اخشع ببصرك و لا ترفعه الى السماء و ليكن حذاء وجهك فى موضع سجودك (٢)
.
(١) الكافى: ٣/ ٢٩٩.
(٢) الكافى: ٣/ ٣٠٠.